الحرية هي أن تمارس ماهو مسموح لك بكل حرية .. مع يقينك أن للآخرين حرية أيضا فلا تعتدي على حرياتهم ..

الأحد، 17 يوليو، 2011

لا تسيّسوا السياسة!

ممكن نلعب سياسة وممكن تباصي لي وأباصي لك ومكن نتبادل الادوار، ممكن ارفع لك وترفع لي وممكن أعرجب لك وتعرجب لي وممكن اقوّل عليك وتقوّل علي، في السياسة كل شيء جايز ومباح بس بشرط ألا يكون على حساب الوطن ولا الضحك على ذقن المواطن.

البعض يعتقد بان المقولة الشهيرة لا عدو دائم ولا صديق دائم ممكن تطبيقها في الوضع الداخلي أقصد الشأن الداخلي وهذا الاعتقاد غير صحيح ففي الشأن الداخلي لا يوجد أعداء ولا أصدقاء فالجميع أخوة المفترض أن يعملوا لمصلحة وطنهم ورفاهية شعبهم.

مشكلة ساستنا أنهم يسيّسون السياسة على قولت الدكتورة سلوى ويجيرونها لمصالحهم الخاصة وأجنداتهم الشخصية ويعبثون بالشأن الداخلي حسب أهوائهم ومصالحهم دون أي مراعاة لما ينتج عن تصرفاتهم، فهم يفهمون السياسة طبقا لتلك المقولة الخاطئة أو لنقل بأنها لاتصلح للعمل بها في الشأن الداخلي للبلد.

وساستنا متقلبون ومتشقلبون لا تأخذ منهم حقا ولا باطلا فاليوم تكتب عن أحدهم تمتدح مواقفه وأفكاره وفجأة تتحسر وتتحلطم انك امتدحته حيث انقلب رأسا على عقب.

يعني بالعربي المشرمح ساستنا كالشبيحة أو البلطجية أو المرتزقة يسخرّون السياسة لمصلحتهم ولا يكترثون لمصلحة الوطن والمواطن الامر الذي أوصلنا الى ما نحن عليه من ترد وانحدار في كل المجالات وسيستمر الوضع على ما هو عليه مالم يتغير ساسة هذا الزمان وعلى المتضرر اللجوء لصناديق الاقتراع.



ياربي بسنا فساد!!

يقال من أمن العقوبة أساء الأدب وشركات الانترنت وشركات اللحوم الفاسدة وشركات المواد الغذائية الفاسدة وغيرها ممن قد أمن العقوبة وأمن المراقبة أساؤوا للكويت وشعبها من أجل المال قاتل الله المال الذي استعبد الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا..

لدينا دستور ولدينا قوانين ومحاكم وسجون ومجلس أمة منتخب ومجلس وزراء ولدينا نواب يمثلون الأمة ولدينا وزراء يمثلون الحكومة ولدينا معارضة وصحافة وفضائيات ولدينا ديمقراطية نتغنى بها كلما جلسنا مع أشقائنا الآخرين الذين حرموا منها وفي المقابل لدينا فساد لا يعلمه الى الله عز وجل منتشر بشكل مخيف وأن تحدثت عنه لدى الغرباء يعتقدون أنك معارض أو حاقد على السلطة..

حكومتنا منشغلة لتلقين المعارضة دروس في السياسة ولتطهير جيوب كل من يفكر في إسقاطها أو استجوابها أو حتى الوقوف ضدها ونوابنا البعض منهم منشغل في حربه مع الحكومة على أمل أن يتحقق حلمه ويسقطها والبعض الآخر يتربص بالفرص ليقتنصها ويستفيد من الوضع الراهن وصحافتنا الحرة النزيهة كل منها يغرد على ليلاه وحسب مصلحة ملاكها والمفسدون عاثوا في البلد فسادا فلا رقابة ولا عقوبة ..

يعني بالعربي المشرمح المفسدون يطبقون المثل القائل “ من أمرك .. قال من نهاني ..” وطالما الكل منشغل في جني مكاسب شخصية على حساب الوطن والمواطن فمن باب أولى أن يجني المفسدون وشركاتهم الأموال بكل الوسائل المباحه وغير المباحه ولو أن الفنان حسين عبدالرضا وزميله الكبير سعد الفرج يعيدان مسلسل درب الزلق لغيرا مقطع “بسنا فلوس ياربي.. بسنا فلوس.. إلى بسنا فساد ياربي.. بسنا فساد..”.

بهالبلد كل شيء بيصير !!

الكويت تختلف عن بقية العالم ولايمكن بحال من الاحوال أن تجد لها مثيلا فعشق الكويتيين لها لا مثيل له وولاؤهم وانتماؤهم لها لاحدود له ولكن هناك الكثير أيضا في بلدي لامثيل له في العالم:

ففي بلدي وفرة مالية كبيرة لكن هناك أكثر من 80% من الشعب مدان للبنوك وللشركات، وبها أموال هائلة تصرف للمتنفذين ولشراء الولاءات دون أن تكون لصالح التنمية، وفي بلدي تنفق الاموال لبناء مستشفيات وجامعات ومدارس في الخارج دون أن تنفقها في ذات الشيء على أرضها ، في بلدي لاترى سوى تجديد اسفلت الطرق والارصفة كل عام دون أن ترى مشاريع تنموية ، وفي بلدي تمنح الدولة أراضي لعمل مصانع فإذا بها محلات تجارية واستثمارات لمن منح الارض، وفي بلدي النائب يملك حق توظيف أبنك في أي مكان يريد ويحق له أيضا ارسال مريض للعلاج بالخارج على نفقة الدولة دون الحاجة لموافقة اللجان الطبية، وفي بلدي يتشرشح الطالب في أصقاع الارض طلبا للعلم بينما نعتبر ثاني أكثر دولة تنفق على التعليم وفي بلدي المعارضة تتمسك بالدستور الذي يشكل دعامة الاستقرار للوطن بينما السلطة تتحالف مع من يفرغه من محتواه، في بلدي اصبح الاعلام مصدر رزق وتزلف ونفاق للتقرب للمتنفذين واصحاب القرار على حساب المهنية والمصداقية وفي بلدي أشياء عجيبة لا تجد لها مثيل في اي رقعة في العالم ومع ذلك فبلدي جميلة وتتحمل أخطاء أبنائها ومازالت تبتسم لهم فلا تغضبوها أو تستفزوها فحتما سيكون غضبها أيضا لا مثيل له..

يعني بالعربي المشرمح في هالبلد كل شيء بيصير فلا تستغرب عزيزي المواطن مما يحدث في بلدك فالكويت غير !