الحرية هي أن تمارس ماهو مسموح لك بكل حرية .. مع يقينك أن للآخرين حرية أيضا فلا تعتدي على حرياتهم ..
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي في جريدة القبس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي في جريدة القبس. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 2 فبراير 2011

«نوطك بو ألف»!

المكرمة الأميرية ليست بغريبة علينا ولا بمستغربة على سمو الأمير - حفظه الله ورعاه - فعلاقة سمو الأمير بشعبه علاقة الأب بأبنائه، فهو دائما ما يشعر بحاجاتهم واحتياجاتهم..

ومنذ أن أعلن عن هذه المكرمة ولاحظت تباشير الفرح على وجوه غالبية الشعب شعرت بوجود مشكلة حقيقية يعانيها الكثير من ابناء هذا الوطن، تكمن في العجز الحقيقي الذي أصابهم في سداد الديون المتراكمة عليهم، فكل مواطن أجلس معه بدأ يبحث عن كيفية سداد التزاماته من الديون التي يعانيها، وهنا يجب على الحكومة ونواب الأمة أن يجدوا حلا عقلانيا لهذه المشكلة، بعيدا عن الصراع السياسي المهيمن على سمائهم منذ فترة، وحتى لا يخرج لنا مواطن مثقل بالديون فيحرق نفسه، كما فعل محمد البوعزيزي في تونس، او عبده حمادة في مصر. فالكويت - ولله الحمد - تختلف كليا عن بقية الدول العربية من حيث النظام، ومن حيث الوفرة المالية، وقد يعتقد البعض ان دعوتي هذه لاحياء فكرة اسقاط القروض التي زادت الطين بلة وأخذت مساحة في الصراع الدائر بين الحكومة والنواب ما لم تأخذه قضايا أخرى، لكنني أحذر من تفاقم مشكلة الديون على المواطنين بشكل عام وضرورة دراستها وايجاد الحلول المناسبة لها، بعيدا عن السياسة وصفقاتها، فالمكرمة الأميرية وقبل تسلمها ورغم الفرحة العارمة التي ألاحظها على وجوه المواطنين، لكنها فعلا اظهرت لنا مدى حجم ظاهرة ديون المواطنين التي يعانونها، فهل يتعاون المجلس والحكومة لايجاد حل جذري لهذه المشكلة؟!



الجمعة، 7 يناير 2011

انتصرنا والناصر الله!‍‍!

انتصرنا والناصر هو الله، تلك صيحات المحتفلين بنجاح سمو الرئيس وبعض وزرائه بعد حصولهم على ثقة نواب الأمة في استجوابات سابقة، بينما اليوم ستعاد تلك الأهازيج مرة اخرى ليحتفلوا بالانتصار الذي حققته الحكومة في الاستجواب الاخير على نواب الامة، وسيخرج نواب الامة المستجوبون ومن يقف معهم ليردوا عليهم بأنهم أيضا انتصروا لاستعادة كرامة الامة، وبين الانتصارين الوهميين عدنا لنقطة الصفر، وحتما ستبدأ جولة اخرى من معارك النواب والحكومة وسينتصر الخصمان بالتصريحات او بالاهازيج وهكذا يستمر مسلسل الجولات دون ان ينتبه احدهم الى الوطن ومستقبل ابنائه الذين اصبحوا في حالة يرثى لها بسبب حكومة لا يهمها سوى الانتصارات على خصومها ونواب يريدون زوالها.

لا أحد يتكلم عن التنمية ولا عن ملياراتها التي اجزم بأن ما يحدث للكويت هذه الفترة هو اشغال متعمد للمواطنين عن فشلها وعدم القدرة على تطبيقها، وهناك من يزيد الطين بلة لكي ينعم بتلك المليارات التي جعلت البلد كور مخلبص لا احد يعرف الى اين يتجه، فلا الحكومة هي الحكومة ولا النواب هم النواب واختفى بظل اهازيجهم وعبثهم صوت الحكمة والعقل وخرجت لنا اصوات النشاز والعبث وسخر الاعلام ووسائله للدفاع عن هذا الفريق او ذاك وغرقت الكويت وشعبها في شبر ميه..

فقدنا الامل في ضل حكومة تبحث لها عن انتصار لتغطي فشلها في ادارة الدولة، ونواب يريدون الانتصار عليها ليكسبوا قواعدهم الانتخابية وبين خيبة الامل والاحباط اصبحنا كانتونات بين مؤيد ومعارض كل يقف خلف فريقه ليصفق له ويقص على انغام انتصاراته على حساب الكويت التي تجمعنا، متناسين العمل لرفعتها وازدهارها ولسان حالنا يقول «انتصرنا والناصر الله» بينما الحقيقة هو اننا جميعا خسرنا وخسرنا الوطن.

الجمعة، 17 ديسمبر 2010

الرصيف.. هو السبب!

بينما تحتفل شعوب وحكومات العالم بالذكرى الثانية والستين لنشر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يصادف العاشر من ديسمبر، تسبقه حكومتنا لتخرق أبسط المعاني والمبادئ التي وردت في هذا الإعلان لتقوم باستخدام القوة المفرطة في ضرب مواطنيها العُزّل المجتمعين في إحدى الندوات، والأدهى والأمرّ انها تتبجح بتطبيق القانون ، ولم نعرف أي قانون طبقته الحكومة، كما لم نفهم بعد كيفية تطبيق القوانين! فهل لديها نص قانوني يجيز لها استخدام القوة المفرطة في ضرب المواطنين العُزّل وامتهان كرامتهم وكرامة نوابهم المحصنين، وفقا للدستور وللقانون؟!

والأدهى والأمرّ انها لم تكتف. بالضرب فقط، بل بالاستخفاف بعقول المواطنين من خلال عقدها لمؤتمرين، تقول فيهما انها وضحت الحقائق للناس، ومن حقائق الحكومة التي تريدنا ان نصدقها ان ما حدث من إصابات للنواب والمواطنين نتج عن «عرجبة» رصيف الحربش وزرعه في حديقة منزله، ولأننا كمواطنين يجب علينا ان نصدق رواية الحكومة ونكذب كل تلك الصور التي شاهدناها، حيث إنها لا تكذب ولا تفتري على أحد، بل بالعكس قامت بإرسال تلك القوات لضبط الأمن وتأمين الأمان للحضور، بيد ان المشكلة كانت في رصيف الحربش، الذي كشّر عن أنيابه وبيّـن مدى عدائه لكتلة «إلا الدستور» من نواب وجماهير، فقام هذا الرصيف اللعين وبمساعدة بعض المزروعات بضرب النواب والجمهور، الأمر الذي أدى الى أصابتهم بإصابات لم تكن «بليغة ولا جسيمة»، على حد قول أحد الضباط، وقامت القوات المتواجدة بمساعدة كل من سقط بسبب هذا الرصيف ومساعدته للنهوض لذلك، وبدلا من تقديم النواب استجوابا لسمو الرئيس كان الأجدر بهم ان يطالبوا الحكومة باستدعاء خبراء عالميين متخصصين لمعرفة سبب عداء رصيف الحربش وسر هجومه المفاجئ على النواب والمواطنين وإمكان محاسبته ان ثبتت ادانته، كما يجب عليهم ان يتقدموا بتشريع يعاقب أي رصيف يقدم على ما أقدم عليه رصيف الحربش، على اعتبار ان أرصفة الكويت أصبحت تشكل خطرا على المواطنين والنواب، والواجب الاحتراس منها! كما أتمنى ان تقوم فرق الإزالة بإزالة جميع الأرصفة الموجودة في حدائق المنازل، خاصة منازل نواب كتلة «إلا الدستور»، حتى لا يتعرضوا وجمهورهم للحادثة نفسها التي حصلت من رصيف الحربش. وشخصيا، لن أحضر أي ندوة تتواجد أمام منزل مقيمها أرصفة.

الجمعة، 12 فبراير 2010

العصا والجزرة!

دائما نسمع هذه المقولة الشهيرة بين فترة واخرى خاصة من قبل افراد السلطة دون ان نعرف قصتها الحقيقية وما المقصود منها ومع ذلك جرى الفهم الدارج لها على «سياسة العقاب والثواب او الترغيب والترهيب»، ولكن المعنى هذا لا يختلف عن المعنى الحقيقي لهذه المقولة الذي نشأ أصلا نتيجة استخدام الانسان للدابة العنيدة، اجلكم الله، حين يريد منها ان توصله الى مكان ما فتعانده ليقوم باغرائها بجزرة امام انفها فان ابت الحركة استخدم معها العصا، ومن هنا بدأ البعض باستخدام هذه المقولة عن جهل لحقيقتها واخذ يصرح بها وكأنه السيد الذي يملك العصا والجزرة والعاملين تحت اشرافه هم تلك الدابة العنيدة أعزكم الله التي لن تتحرك الا بجزرته او عصاته.

الشيخ احمد الفهد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة للتنمية صرح اخيرا بان خطة التنمية المليارية المزمع تنفيذها ستطبق وتنفذ وفق مبدأ وسياسة «العصا والجزرة» ولثقتنا بمعالي الوزير بأنه يقصد المفهوم الدارج لهذه المقولة وهي سياسة الترغيب والترهيب والعقاب والثواب، الا اننا ايضا لا نقبلها من شخص كالشيخ احمد الفهد يتمتع بالحكمة والحنكة والتواضع ان ينطقها دون ان يعرف حقيقتها او المناسبة التي قيلت بها، فالمواطن العامل بمؤسسات الدولة لن يعمل وفق هذه المقولة ولن يقبل ان يعامل بالعصا والجزرة، خاصة بدولة يحكمها الدستور، جاءت المادة 26 من الدستور، الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها ويستهدف موظفو الدولة في أداء وظائفهم المصلحة العامة لتجسد معنى الوظيفة العامة التي يتولاها موظفو الدولة، والتي يجب على الحكومة ان تنمي هذه المادة لدى كافة العاملين لديها بمختلف الوزارات وفقا لمبادئ الدستور والقانون لا لسياسة العصا والجزرة.

 
محمد الرويحل
في 12/2/2010م

السبت، 12 ديسمبر 2009

ارحل.. لكل فاسد

من يطالب برحيل سمو رئيس مجلس الوزراء لا نتفق معه، وان كنا نختلف مع سموه من حيث القضايا التي تمر بها البلاد وادارته في حلها، فسمو الرئيس تم اختياره من سمو الامير، حفظه الله ورعاه، الامر الذي يوجب علينا ان نتعامل في حال اختلافنا معه وفقا للدستور ومواده، وليس شعبيا كما يحدث الان. وتمنيت لو ان من قاد هذه الحملة تطرق لرحيل الكثير من الظواهر الخطيرة التي نمر بها، وبدل ان تطلق الحملة تحت شعار «ارحل يا سمو الرئيس» كان الاولى ان تطلق هذه الحملة ضد الاعلام الفاسد، الذي اوقعنا في دوامة مصالحه الخاصة فجعل منا طوائف وقبائل متناحرة، وشوه سمعة الكويت والكويتيين بتصنيفاته البغيضة والمثيرة للفتن، فمن الاولى ان نرفع شعار «ارحل» لهذا الاعلام الفاسد وادارته السيئة، وكان الاولى ان نرفع شعار «ارحل» لكل كاتب او ناشط يشتم الاخرين ويحط من قدر الشعب الكويتي وممثليه، فهؤلاء يعتاشون على فتات القضايا الوطنية ويصطادون في المياه العكرة ليحولوا كل من يخالفهم في الرأي الى اعداء للكويت حكومة وشعبا، بل بلغ بالبعض منهم ان يصور الامر على انه صراع واختلاف مع اسرة الصباح الحاكمة الكريمة والغالية على قلوب جميع الكويتيين بكل طوائفهم وقبائلهم وعوائلهم. وكان الاجدر ان نرفع شعار «ارحل» لكل الفاسدين وسراق المال الممولين لهذه الفتنة كونهم يريدون اشغالنا ببعضنا البعض، لنتركهم يعيثون في البلاد فسادا، والافضل ان نقول «ارحل» لكل من يثير الفتنة ويضرب الوحدة الوطنية فرحيله عنا لا شك في انه الفلتر الذي سيصفي هذه الاجواء الملوثة في سماء الوطن. لذا فلنعلن حملة حقيقية عنوانها «ارحل» نقولها لكل من يعبثون في بلادنا فالكويت تستحق الافضل.



أخيرا:


جلسة الاستجوابات الاربعة كانت جلسة تاريخية بكل المقاييس وتسجل لسمو الرئيس فقبوله صعود المنصة انهى الحاجز النفسي لقضية الاستجوابات التي تربك حكومته ومعها الشارع الكويتي فهنيئا للكويت بهذا الانجاز التاريخي.






محمد الرويحل
القبس في 11/12/2009

السبت، 5 ديسمبر 2009

بكل لغات العالم.. كفاية!


علينا أن نمتلك الشجاعة ونعترف بما يحدث اليوم في الكويت من مشاهد مختلفة وخطيرة بدأت بالفساد ورموزه والتعدي على المال العام، إلى أن وصلت إلى تقسيم المواطنين إلى شرائح مختلفة وفق طوائفهم وأعراقهم ومناطقهم، وصولا إلى الصمت الغريب الذي تتبناه السلطتان التشريعية والتنفيذية.


ما نمر به كمواطنين هو أشبه بحالة الفوضى وعدم الاتزان وما تمر به مؤسسات الدولة الرسمية والمدنية هو أشبه بعدم تحملها مسؤولياتها تجاه تلك الفوضى، والغريب في الأمر أن الجميع يشعر بخطورة الفترة وانحرافها، لكن لا أحد يتحرك ولا نرى بصيص أمل في احتواء تلك المخاطر التي لا تُحمد عقباها إنْ هي استمرت كما هي الحال تشبه كرة الثلج المتدحرجة كلما تدحرجت كبر قطرها واتسعت دائرتها.

نقول.. كفاية بكل لغات العالم.. كفاية، فالوطن ليس بشركة ولا قطعة كيكة ولا هو بعبارات لفظية يتغنى بها البعض، فالوطن للجميع والدولة دولة مؤسسات وقانون وعلى السلطات تحمل مسؤولياتهم واحتواء هذه الظواهر الخطيرة، خصوصا في ما يتعلق بالفتنة التي بدأ البعض يلعب بها لمصالحه الشخصية على حساب الوطن والمواطنين.

نقول للحكومة كفاية صمتكم وتجاهلكم، ونقول للنواب كفاية انحرافكم عن القضايا المهمة، ونقول لأصحاب المصالح الخاصة كفاية، فالكويت أهم منكم ومن مصالحكم الخاصة، ونقول لأصحاب الأجندات السياسية كفاية، فلم نعد نلتفت لخزعبلاتكم التي تدندن على أوتار الطائفية والقبلية والعائلية، كفاية.. فالكويت أهم من الجميع!

محمد الرويحل
القبس في 4/12/2009

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

عيّدي يا كويت !

من العايدين الفايزين يا أحلى بلد، يا بلد السلام والأمان والحرية، يا بلد ورغم اختلافاتنا وخلافاتنا نجتمع جميعنا، حضراً وبدواً وسنة وشيعة، في حبك والولاء لك، يا بلد لم نعد نفهم سبباً مقنعاً لكل ما يحدث هذه الأيام لك، هل هي عين وصابتك؟ أو كثر الحسد بين أهلك وابنائك؟ أم هو فايروس قادم لنا من الخارج فاصابنا بدوخة وعدم واتزان لنخلط الحابل بالنابل وننسى أننا في وطن واحد يجمعنا كما جمع اباءنا وأجدادنا من قبل؟؟


اليوم، وبعد هذا المشهد العام لبلدنا الحبيب لا يسعنا الا أن نتألم ونحزن لما وصلت اليه الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فحالنا من سيئ الى أسوأ، وحياتنا أصبحت معقدة ومتنافرة، وعلاقاتنا بعضنا ببعض بدأت بالتنافر والتعنصر، وابناؤنا ضاعوا بين الماضي والحاضر، وديرتنا الغالية تتأمل هذا المشهد وتعتريها العبرة والحزن على ابنائها وما يفعلون.. فهل نمسح دموع الكويت أم نكمل هذه المسيرة الدخيلة علينا لنمزق اشلاء الوطن لحساب العائلة والطائفة والقبيلة، ولمصلحة من أضاع دربه فاستبدل الولاء للوطن بالولاء للمصلحة الشخصية؟

هل تستحق هذه الدرة النفيسة «الكويت» من أبنائها كل هذا؟؟

لن نقبل، ولن نتهاون في التخلي عنها وسنعيدها الى جمالها وعهدها، وسنعيد لها شبابها ورونقها، ونقول لها عيدي يا كويت يا أحلى بلد وكل عام وكويتنا بخير..



محمد الرويحل
القبس في 27/11/2009م

الجمعة، 20 نوفمبر 2009

بعبع الاستجواب!

الاستجواب أداة دستورية منحت لاعضاء السلطة التشريعية لممارسة حقهم في مسألة رئيس أو أحد أعضاء السلطة التنفيذية، وفي الكويت وطوال الممارسة الديموقراطية السابقة كان بعبع الاستجواب أو حتى التلويح به يرعب الحكومة ويخيفها ويربك عملها، الأمر الذي يجعلها تفتح أبوابها على مصاريعها لبعض النواب ومعاملاتهم لكسب وقوفهم معها وقد تلجأ بعض الأحيان لدهان سير البعض كما يقولون من أجل جمع أكبر عدد لمواجهة المستجوب ومؤيديه.



اليوم انتقل فيروس الخوف إلى اعضاء السلطة التشريعية واصبح بعبع الاستجواب يرعبهم الأمر الذي يجعلهم يشنون هجوما كاسحا على زميلهم لمجرد أنه صرح بأنه سوف يستجوب الوزير الفلاني دون حتى أن ينتظروا لحين قراءة محاور استجوابه ليتأكدوا من سلامته وصحة ادعائه ومن ثم يحددون مواقفهم.


الغريب في الامر ان هذا الفيروس الذي أصاب بعض النواب جعلهم حكوميين أكثر من الحكومة ومؤيدين لها ولسلامة موقفها دون أن يقرأوا محاور الاستجواب، بل يستبقون كل ذلك بتوجيه اتهاماتهم لزملائهم بالتعسف باستخدام حقهم الدستوري أو يصفون استجوابه بالشخصانية أو القبلية أو الطائفية.


لم نعد نفهم سبب خوف اعضاء مجلس الأمة من استخدام احد زملائهم لهذا الحق الدستوري، كما لم نفهم خوف الحكومة من تلك الاستجوابات طالما أنها تثق بموقفها وسلامة اجراءاتها، ولم نعد نفهم لماذا كل هذا الخوف الذي يسود البلاد والعباد وتشل الحكة فيه لمجرد أن نائبا ما تقدم باستجواب لأحد أعضاء الحكومة.


اعتقد أن المشكلة تكمن في أمرين لا ثالث لهما الأول هو الحكومة وعدم ثقتها بقدرة اعضائها على مواجهة تلك الاستجوابات رغم نجاحها في بعض الاستجوابات السابقة وعدم ثقة النواب المؤيدين لها في سلامة موقفها.


أما الثاني فهو خوف بعض النواب من بعبع الحل، فلقد أصبح همهم الوحيد هو البقاء أكبر فترة ممكنة في عضويتهم على اعتبار أن العودة للانتخابات اصبحت مكلفة ومتعبة، الامر الذي يراه المعارضون للاستجوابات غير مجدٍ.

محمد الرويحل
في القبس 20/11/2009


الجمعة، 13 نوفمبر 2009

العدوة والتكتل الشعبي!






نبارك للنائب خالد العدوة عودته إلى البرلمان بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بفوزه بأحد كراسي مجلس الأمة عن الدائرة الخامسة، ولقد لفت انتباهي وانتباه الكثيرين تصريحه بأن كتلة العمل الشعبي هي الأقرب إلى قلبه، الأمر الذي جعلنا نعيد الذاكرة في مواقف له سابقة من هذا التكتل حين وصفهم بأبشع الأوصاف وتصدى لاستجواباتهم، بل حرض وزارة الداخلية على ندواتهم حين اتهمهم بتغليب الشارع ضد كل من يعارضهم من النواب، أضف إلى ذلك فتواه الشهيرة عن كازينو لبنان وأمواله في استجواب البراك لوزير المالية السابق محمود النوري.


مغازلة النائب خالد العدوة للتكتل الشعبي والرغبة المعلنة في الانضمام اليه لم تأت من فراغ ولا أعتقد بأنها جاءت نتيجة قناعة العدوة بما يطرحه التكتل الشعبي، فالعدوة يعرف هذا التكتل وطروحاته وشعبيته منذ تأسيسه، ولم نسمع له من قبل أن هذا التكتل كان قريبا من قلبه، الأمر الذي يوحي بأن ثمة أمرا طرأ على العدوة فجعله يصرح بذلك دون أن يخرج من مواقفه السابقة ضد الشعبي. وقد يكمن هذا الأمر في ما حدث له عند سقوطه في الانتخابات الفرعية قبل الماضية، وقد يكون ذلك في دعم الشيخ أحمد الفهد لقائمة «لأجلكم» المنافسة له في الانتخابات الماضية، كما أشيع وقتها، والتي اسقطته لولا حكم المحكمة الدستورية، وقد يكون لا هذه ولا تلك وطبق المثل الشهير «من رد كأنه ما شرد»، فالعدوة كان من اشرس النواب معارضة في قبة البرلمان في بداياته.


ورغم قناعتي بأن العدوة (ان صدق) سيكون مكسبا للتكتل الشعبي في حال قبوله للانضمام اليه، خاصة لما يتمتع به من فن الخطابة وجرأة الطرح، لكنني لا اتمنى هذا القبول خاصة في الوقت الحالي لحين اثبات قناعاته في ما يطرحه نواب الكتلة على الأقل حتى لا تعيد الكتلة ما تعرضت له في السابق من خيبة أمل فيمن انضم اليها وحتى يثبت العدوة حقيقة ما صرح به، وحقيقة عودته إلى ما كان عليه في بداياته البرلمانية.






محمد الرويحل
القبس في 6/11/2009


الجمعة، 30 أكتوبر 2009

لغة الأرقام

ساسة الكويت لا يمكن أن نجد لهم نظراء في أي بقعة في الأرض، ولا يمكن لأحد أن يحقق ما قد يحققونه من اختراعات لا نظير لها في علم السياسة، فساستنا مختلفون فكرياً وأيديولوجيا، ومع ذلك تجدهم من السهل أن يتفقوا لتكوين كتل سياسية تشبه الكور المخلبص، حيث يجتمع بها السلفي على الليبرالي على الوطني على الحدسي مع شوية محللين من أجل غرض ما في نفس يعقوب، ولأن هذا الجمع الغفير ضم في طياته كل ما هو نقيص للآخر في فكره ونهجه فلا يمكن أن يطلق عليه اسم بعينه، الأمر الذي جعل لغة الأرقام تلعب دورها، بل يقال إن الأرقام هي الرابط الوحيد الذي جمع كل ذلك الخليط في بوتقة الكتلة، ولأن الآخرين من ساستنا العظام يمتازون كغيرهم بخاصية الحسد والغيرة أبوا إلا ان يصنعوا لأنفسهم كتلة رقمية أخرى، وهي لا تختلف كثيراً عن الأولى رغم تضاد مطالبهم واختلاف مساعيهم، ويربط الكتلتان رابط الأرقام. فكل منهم مهووس بلغة الأرقام وهدفه الرئيسي من تكوين هذه الكتلة أو تلك هو الرقم حتى لو كانت لهذا الرقم عبارات ورتوش من شأنها تعديل تلك الأرقام لزوم الديكورات. الأغرب من كل ذلك، أن ساستنا، ورغم تاريخهم الطويل والمليء بالتجارب الدستورية، غفلوا عن الدستور وتناسوا أن الكويت دولة مؤسسات وقانون وان ما قاموا به ممكن أن يقوم به الكثير من أبناء هذا الشعب على اعتبار ان الشعب الكويتي شعب مسيس وهو أمر معروف، ويمكن له أن ينشئ تجمعات رقمية بعد نواب مجلس الأمة أي 50 تجمعا رقميا يبدأ بمجموعة رقم واحد وينتهي بالخمسين، وهذا ما نخشاه ونخافه ليس فقط على مؤسساتنا الدستورية بل حتى على وحدتنا الوطنية، فبعد تكوين تلك المجموعات قد تخرج لنا مجموعات لا تهتم بلغة الأرقام بقدر اهتمامها بالطائفية والقبلية والفئوية، وهنا تكمن الكارثة خاصة اننا نعيش فوضى سياسة وإعلامية لا مثيل لها.
محمد الرويحل
القبس في 30/10/2003



الجمعة، 23 أكتوبر 2009

فكونا من طائفيتكم!

غريب أمر البعض من أبناء وطني الذين لم يعد لهم هما إلا والتحدث عن الطائفة التي ينتمون إليها، أو الفئة التي هم منها، بل بلغ في بعضهم مهاجمة الطوائف والفئات الأخرى على حساب الوطن، وكأن الكويت أصبحت ملكا لطائفتهم أو فئتهم او قبيلتهم، فنسوا كل المشاكل والهموم العالقة ولم يتبق لهم سوى التلاسن والتراشق عبر وسائل الإعلام بهذا الشكل المقزز والمثير للفتن..



والأغرب من ذلك ان البعض يصنف نفسه على اساس طائفي او قبلي او فئوي في القضايا الوطنية، فينسب إلى من ينتمي إليهم عملا وطنيا قام به أحد ابناء هذه المجموعة تجاه بلده من دون أن يعي ان للوطن واجبا وحقا على الجميع من دون منة او فضل، ولو ان من قام بهذا الواجب الوطني يعلم بما يروج له ابناء طائفته، لتبرأ منهم وصرخ في وجوههم انا لم افعل ذلك لتتفاخرون به، بل فعلته من أجل الكويت وطني، ومن أجل أهل الكويت أهلي، فهل للطائفيين ان يكرمونا بسكوتهم..


عندما غزا صدام وجحافله الكويت العام 1990 لم يفرق بين طائفة وأخرى ولا بين البدو والحضر ولا أبناء مناطق داخلية وخارجية، ولا عيال بطنها وعيال ظهرها ولا جنسية أولى وجنسية ثانية، فالكل كانوا سواسية كويتيين، والكل التف خلف قيادته الشرعية وخلف اسم الكويت وطن النهار ووطن الجميع، فما الذي دهاكم يا أبناء وطني لتزرعوا بذور الفتنة على أرض الوطن الطاهرة؟ أليس من العقل والحكمة ان نتعظ مما يحصل في بعض الدول التي انتهجت الطائفية منهاجا لها فحصل ما حصل لها؟ أيستحق بلدكم ان يتمزق بسيوف الطائفية والتفرقة ليتشمت بنا الحاقد والحاسد؟


الأمر الآخر والغريب هو صمت الحكومة عن هؤلاء المتطرفين والعابثين بوحدة الوطن والمواطنين ايضا سكوت العقلاء وأصحاب الرأي والحكمة، ولا ننسى مساعدة بعض وسائل الإعلام لهم لينشروا فسادهم بهذه الصورة الفجة والمخيفة من دون رقيب او حسيب. اتقوا الله في بلدكم وأهلكم أيها الطائفيون، وفكونا من طائفيتكم فنارها ستحرق الجميع.


محمد الرويحل
القبس في 23/10/2009



الجمعة، 16 أكتوبر 2009

جنوب الصباحية يا وزارة الأشغال


في كل ميزانية ترصد لوزارة الأشغال يعتقد موظفون في الدوائر الحكومية في منطقة جنوب الصباحية ان جزءا منها سيخصص لتنظيم شوارعها البدائية والمعرقلة لحركة المرور هناك. الغريب ان وزير الأشغال الحالي ومن سبقه في هذه الوزارة قد زاروا تلك المنطقة، لكن ذلك لم يحدث. واعتبر منطقة جنوب الصباحية مجمعا للوزارات في محافظة الأحمدي، حيث يقع مجمع العدل وبلدية الأحمدي ووزارة الشؤون وسنترال الصباحية ودار لرعاية المسنين وشركة البتروكيماويات وشركة تعليم القيادة ومدارس حكومية، وغيرها من المنشآت الحكومية والمرافق العامة، لكنها شبه فوضوية من الناحية التنظيمية في شوارعها ومواقف السيارات والساحات الترابية المنتشرة فيها، هذا بالإضافة الى الازدحام الشديد الذي ينتج عن مرتادي تلك الدوائر بسبب عدم التنظيم.


أتمنى ان تحظى تلك المنطقة برعاية وزارة الأشغال ممثلة بوزيرها الحالي ويتم تنظيم شوارعها والمواقف الخاصة بالموظفين والمراجعين لها، وألا تهمل المنطقة لأهميتها وحيويتها.


محمد الرويحل

الجمعة، 9 أكتوبر 2009

كارثة مشرف.. وقبلها أم الهيمان!

كما نعلم أن كارثة مشرف البيئية ليست الأولى، بل هي سلسلة تتبع كوارث سبقتها، كالغازات السامة التي تنبعث من المصانع على منطقة علي صباح السالم (أم الهيمان)، وقد تأتينا كارثة أخرى، هي محطة العقيلة للصرف الصحي، في حال بقيت الحال على ما هي عليه. وأقصد عدم قيام حكومتنا بواجباتها إلا بعد وقوع الحدث.


هكذا حالنا، وهذا قدرنا.. فما إنْ تحدث كارثة بيئية أو غيرها من الكوارث إلا ونجد الكل يتسابق على وسائل الاعلام ليبرّ.ئ ساحته ويبعد المسؤولية عنه أو نجد من يعتاش على مثل هذه الكوارث، ليحقق لنفسه مكسبا رخيصا على حساب الوطن والمواطنين، فمثل هذه الكارثة سبق لأهالي أم الهيمان أن تعرضوا لها وما زالوا من دون أي اجراء تم لحمايتهم من الغازات السامة والمنبثقة من المصانع القريبة منهم، وكلنا يتذكر تلك الهالة الإعلامية والندوات الماراثونية التي تمت من أجل تلك القضية ولم يتغير شيء حتى الآن، لذلك نقول لا عزاء لأهالي مشرف بعد أن سبقهم إخوانهم أهالي أم الهيمان، فكل ما سيحدث هو الاهتمام بكم إعلاميا، بينما الاهتمام الحقيقي سيكون لمعالي الوزير او الوكيل او المقاول، فهذه حال حكومتنا دائما تحمي أعضاءها والمحسوبين عليها، بل حتى المتنفذين أصحاب المصانع والشركات المنفذة لمشاريعها، هكذا عودتنا وهكذا تعودنا، وهكذا ستكون الحال ما لم يتحمل كل مسؤول مسؤوليته الوطنية.



• آخر سطر:



محطة العقيلة للصرف الصحي، هل ستكون الكارثة الجديدة؟! انتبهوا قبل أن تبدأ في عملها!



محمد الرويحل



القبس في 25/9/2009

الاثنين، 21 سبتمبر 2009

حكومة محسودة

أحد الاشقاء العرب بادرني الحديث، وهو يثني ويمتدح حكومتنا الرشيدة لما تقدمه لبلده وشعبه من خدمات ومشاريع جليلة فسألته، وماذا تقدم لكم حكومتنا الرشيدة، فقال عملت لنا محطات كهرباء، وعملت لنا مستشفيات كما ساهمت في عمل الشوارع والبنية التحتية لبعض مناطقنا، بل قامت ببناء وحدات سكنية ايضا، واسترسل الى ان قال «يا عمي هنيالكم اذا هيك عم تعمل معنا اكيد عم تعمل كتير معكم».فقلت له طبعا تعمل كتير كتير، وانا محرج من ان اقول له واقع حكومتنا التي لا نعرف الى اين هي ذاهبة بنا، ولا متى سوف تنهي المشاكل العالقة لتبدأ مشوار التنمية، فقال لي لكان شو قصة هالنواب معها عم نسمع عن استجوابات ومشاكل بين البرلمان والحكومة، فقلت له هذه مداعبات خبرك طلعنا الاول ع‍لى العرب في مؤشر التنمية البشرية، ولازم نثبت للعالم اننا دولة ديموقراطية وفيها معارضة قوية، تدري لزوم برستيج العولمة.وبعدين احنا شعب ما يحمد ربه على هالحكومة ومدلل زيادة عن اللزوم، والا شنبي لا الكهرباء مقطوعة على بيوتنا في الصيف ولا مخلينا ننتظر طوابير ندور وظائف، ولا تصدق الصحة عندنا غير علبالك ما تلقى سرير في المستشفى، الا في اجنحة ملكية لكل مواطن مريض، هذا غير الاسكان ما يمديك تتزوج الا بعد عشرين سنة ماخذ بيتك، والا التعليم تصدق من كبر جامعتنا واستيعابها للطلبة حكومتنا وقفت مشروع بناء جامعة جديدة، لان ما يحبون هدر المال العام، لا وفوق هذا قالوا ليش نصرف فلوسنا على مباني خاصة لوزارات الدولة ومدارسنا فاضية قاموا وخلوا وزاراتنا بهالمدارس، تأتي لزحمة المرور يا سلام تصدق نحلم بالزحمة ما نشوفها الا عندكم هنيه، وخبرك عددنا يا الله المليون ومع المقيمين يالله صرنا ثلاثة ملايين ونسبة المصابين بانفلونزا الخنازير يا الله وصلت 2000 حالة يعني احسن من اميركا، وغيرها من الدول المتقدمة، لا وازيدك من الشعر بيت يوم درت حكومتنا ان الشعب مديون قامت بتطيح ديونه بس الله يهديهم العراقيين طالبوا بعد باسقاط ديونهم مثلنا عاد اجلت الموضوع، حكومتنا الله يعافيها ليما تحسبها صح، تصدق حكومتنا من كثر ما هي مشغولة فينا ما قادرة حتى تسوي لها برنامج عمل وليما الحين مو قادرة تبدأ بخطة لجعل الكويت مركز مالي وفق رغبة سمو الامير السامية، مشغولة ما هي يم هالسوالف لاهيه بالشعب وطلباته وبهالنواب وصراخهم بعد شنبي احسن من جذي.فرد لي اللهم لا حسد الله يزيد ويبارك ويطول بعمر هالحكومة المنيحة معكم وعنا كمان، قلت بقلبي أشوى صدقني.
محمد الرويحل

الجمعة، 3 يوليو 2009

يا وطن لك من يحبك!!

لفت انتباهي دعوة النائب يوسف زلزلة لزملائه الى محاسبة ومعاقبة كل موظف يقوم بتقديم معلومات او مستندات حكومية لهم، واصفا من يقوم بذلك بالخائن، وكأن هذا الموظف قد قدم تلك المعلومات لدولة معادية.الغريب ان من يطالب بهذا الامر هو نائب يمثل الامة، وكأنه لا يريد من ناخبيه او اي مواطن ان يقدم له او لغيره من النواب اي معلومات عن فساد في اي وزارة من وزارات الدولة، او حتى مخالفات ويريد من المواطنين عدم كشف عمليات الفساد او التنفيع في وزاراتهم، الامر الذي اراه بانه محبط ومتناقض لأبسط معاني الوطنية.فمن يكتشف ان هناك فسادا وعمليات تنفيع مخالفة للدستور والقوانين عليه ان يتصدى لها بكل الوسائل، واحدى هذه الوسائل هي ابلاغ نواب الامة بها ليمارسوا دورهم الرقابي وصد تلك المخالفات، الا اذا النائب الفاضل يرى ان نواب الامة ليسوا على قدر من المسؤولية وما اقسموا عليه، فهذا امر آخر.الغريب ان النواب المعارضين للاستجواب لم يقدموا شيئا للوزير وذهبوا الى امور غريبة وعجيبة بعيدة كل البعد عن محاور الاستجواب باستثناء محور الكاميرات الذي وجدوا فيه ضالتهم، هذا ولوحظ ان المعارضين استطاعوا تحوير الاستجواب الى استجواب قبلي لمجرد ان من ايّده كان على خلاف مع الوزير بشأن قانون الفرعيات وتطبيقه متناسين المحور الاول الذي يعتبر من اهم واقوى المحاور، بل حتى بقية المحاور لا علاقة لها بأي توجه قبلي او خصومة شخصية، الامر الذي انتصر فيه الفرز السياسي والاجتماعي، ومن يقرأ مقالة النائب الفاضل د. حسن جوهر «استجوابات الحضر والبدو» في جريدة الجريدة فسيجد ان هناك من يؤجج القبلية والطائفية والفئوية من نواب الامة، فينتابنا الخوف على الكويت واهلها، ولكن من يتابع الرمز احمد السعدون ومواقفه الوطنية فسيجد ان الكويت لا تزال بخير، وفي ظل وجود امثال وامثال حسن جوهر وغيرهم من الشرفاء الذين لا يمكن للقبيلة او الطائفة او العائلة ان تؤثر على مواقفهم او تغير مبادئهم تجاه بلدهم والحفاظ عليه، لذلك نقول للغالية «يا كويت لك من يحبك».
محمد الرويحل
في 3/7/2009

الجمعة، 26 يونيو 2009

الى متى هذا العبث !

يقول الله تعالى في محكم التنزيل «وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم».وقال الرسول «ص»ان ربكم واحد، وان اباكم واحد وكلكم لآدم وآدم من تراب، ان اكرمكم عند الله اتقاكم» وقوله «الناس سواسية كأسنان المشط»وقال امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه «الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق»وذكرت المادة 7 من الدستور «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين»والمادة 29 «الناس سواسية في الكرامة الانسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الاصل او اللغة أوالدين».بعد كل هذا لم افهم ماالذي يحدث في بلدي، حيث اصبح المواطن مجبرا على الانخراط في بوتقة الطائفة او القبيلة او العائلة فيما يخص الشأن العام ومصلحة البلاد العليا، والمجتمع الكويتي الذي انصهرت به كل انواع الطائفية والقبلية والفئوية قبل واثناء الغزو الغاشم نكاد نراه الآن يتمزق بسبب لجوء المواطن الى تلك الظواهر التي بدأت تتعالى وتظهر بشكل مخيف وخطير للغاية.الغريب ان تلك الظواهر لم تكن عفوية او ظهرت بالصدفة بل كان من ورائها من يثيرها ويجعل منها قضية لدغدغة مشاعر المنتمين اليها على اعتبارات ضيقة ومصالح شخصية، وللأسف ان ذلك يحدث امام مسمع ومرأى الحكومة ونواب الامة بل اعتقد انهما ساهما في تكريسها ونشرها دون ان يعوا مكامن خطورتها على الوحدة الوطنية وعلى مصلحة البلاد العليا، والمثير للدهشة ان وسائل الاعلام المحلية استغلت تلك الظواهر لتتكسب منها وتجعل لبرامجها مواد مثيرة للجدل يتبناها البعض ليحرك مشاعر المواطنين كل حسب انتمائه الطائفي او القبلي او العائلي او حتى المناطقي، فأصبحنا بدوا وحضرا وسنة وشيعة وعيال بطنها ومزدوجي الجنسية وهكذا كل يتغنى على مراده ضاربا بمصلحة البلاد عرض الحائط.انا شخصيا اعتب على نواب الامة الذي يفترض بأنهم يمثلون الامة بأكملها دون حصر تمثيلهم على طائفة او قبيلة او فئة الامر الذي اعتبره انتهاكا صارخا للدستور وللقانون وحتى للقيم والاخلاق الذي جبل عليها الشعب الكويتي خاصة عندما يتبنون قضايا تتمثل في تكريس تلك الظاهرة، كما ألوم الحكومة على صمتها عما يثار عبر وسائل الاعلام المختلفة في اثارة مثل هذه القضايا التي من شأنها تمزيق الوحدة الوطنية.واخيرا فالكويت للجميع وعلينا ان نحميها من تلك الظواهر خاصة في ظل ظروف اقليمية خطيرة لا نعلم الى اين سوف تنتهي بها الامور وأرى ان من واجبنا نبذ تلك الظواهر بل وعلى نواب الامة تشريع قوانين لتجريمها ومعاقبة كل من يستغلها او يثيرها، ونحن اذ نطلق هذه التحذيرات من هذا المنبر فذلك لقناعتنا بأن سبب ضعف وانقسام الكثير من الدول كان بسبب تلك العصبيات التي مزقت وحدتها فالفتنة نائمة لعن الله من ايقظها.
جريدة القبس في 26/6/2009

الجمعة، 5 يونيو 2009

أبو عبدالعزيز

نعم هو العم ابو عبدالعزيز احمد السعدون ملح البرلمان وبهار الديموقراطية الكويتية والجبل الذي لا تهزه رياح التغيير وتقلبات الاجواء السياسية، بقي وسيبقى شامخا ورمزا من رموز العمل السياسي في الكويت.كانت فرحة خصومه وفداويتهم كبيرة في الانتخابات الماضية عندما حل تاسعا وتوقعوا ان يروا مجلس الامة بدون احمد السعدون في هذه المرة فأبى احرار الدائرة الثالثة ان يحققوا لهم هذه الفرحة، واصروا على عودة الرمز بقوة لانهم لا يتخيلون مجلسا بدونه.سخروا كل شيء من اجل الاطاحة به والنيل من سمعته، فمنهم من اتهمه بالمدينة الاعلامية والفحم المكلسن وقرض البنك الصناعي فأبى الا ان يصر على لجنة التحقيق في هذه القضايا لتخرج لنا مدى نظافته وبراءته من تلك التهم الملفقة، وتلك الاكاذيب المزورة التي لم تنطل على الشعب الكويتي.حاول خصومه اقناع الشارع الكويتي بتناقض مواقفه وحماسه لكرسي الرئاسة على اعتبار ان معارضته للحكومة بسبب رئاسة المجلس فألجم الرمز تلك الحناجر عندما اثبت انه معارض وخصم شريف للحكومة، بل ونزيه لا يساوم احدا من اجل الرئاسة ولا يقفز على مبادئه واخلاقه واثرى المجلس بعطائه وخبرته من خلال موقعه كنائب للأمة.نعم هو الرمز احمد السعدون الذي وقف بوجه الفساد وصناعه، وحاربهم في كل محفل ومكان حتى اعتبروه عدوهم الاول فسخروا ما سخروه لتشويه سمعته الى ان ادركوا انه رمز لا يمكن التصدي له فخروا صاغرين امام نزاهته ونظافته.نعم هو الرمح الذي لا يكسر ولا يلتوي ولا يتخاذل او يساوم على حساب الكويت والدستور والحريات والمكتسبات الشعبية فتاريخه الحافل بالمواقف الثابتة خير شاهد وخير دليل، فلا هو ممن يتنازل عن شيء مقابل شيء، ولا هو ممن يساوم على حساب مبادئه واخلاقه وتاريخه، وكلنا نتذكر كيف الجم زبانية المقبور صدام حسين في البرلمان الدولي.نعم هو احمد الدستور والقانون والمناضل الاشم من اجل الحفاظ على هذه الوثيقة الشعبية فلست ممن يزكيه ولكن تاريخه حافل بذلك فمن كأحمد السعدون لا يستعين بخبراء دستوريين ومن من النواب يحفظ اللائحة الداخلية كالسعدون ومن ينسى نضاله طوال تلك السنين من اجل الدستور.نعم هو احمد الحريات الذي لم يتقدم ببلاغ واحد للقضاء ضد اي ممن انتقدوه او حاولوا ان يشوهوا سمعته او تطاولوا عليه وعلى تاريخه بالزور والبهتان، وتركهم للتاريخ الذي دائما ما ينصفه ويكشف خداعهم وعوراتهم السياسية.نعم هو المشرع والمراقب والهيبة والشخصية، وهو منبر للحرية والشرف والأمانة، وهو الرئيس والنائب، وهو التاريخ المشرف، وهو الرمز، وهو مدرسة المبادئ والاخلاق، وهو الجبل الذي لا تهزه الريح، وسنظل نفتقر الى مؤهلاته ولن نستغني عن خبراته.
محمد الرويحل
القبس في 5/6/2009

الثلاثاء، 2 يونيو 2009

المجلس يكمل نصف دينه


في رد سريع وقاس على الفتوى التي ظهرت خلال المنافسة الانتخابية بتأثيم من يصوت للمرأة جاءت الصناديق الانتخابية بأربع نساء، وأي نساء أربع، أكاديميات وناشطات من الطراز الاول، ولم تخرج تلك الفتوى الا بعد ان أصاب الهلع والخوف بعض من نشرها أو ساعد في نشرها لأنهم تيقنوا بأن نون النسوة سوف تحصد مقاعدهم التي اهتزت بسبب خداعهم وكذبهم على الناخبين، وها هو الشعب الكويتي يثبت لهم بأن الشرع حلل أربعا، والدستور وصناديق الاقتراع ادخلت الى قاعة عبدالله السالم اربع نساء، فهل يستقيل نواب الفتاوى ام سيبحثون عن فتوى تجيز لهم الجلوس بجانب اسيل ورولا ومعصومة وسلوى نائبات الامة الجديدات.عموما، مخرجات الانتخابات لم تكن كما كانت الحكومة تتأمل، بل سقط من تحالف معها في المجلس السابق وجاء من توعدها وعارضها، وهذا الحال لم يكن جديدا ولن يكون غريبا «فهذا سيفوه وهذي خلاجينه»، لذلك نتمنى من سمو الرئيس الذي نبارك له ثقة سمو امير البلاد، حفظه الله، بتكليفه لتشكيل حكومته ان يراعي مخرجات الانتخابات ويختار وزراءه على قدر من تلك المخرجات، بحيث يكونوا رجال دولة قادرين على ادارة البلد واخراجها من بؤرة التأزيم والتعطيل الى نور التنمية والتعاون والتفاعل الايجابي، وذلك من خلال برنامج حكومي شامل وواضح ومحدد بمدة لتنفيذه، وان يتحملوا مسؤولياتهم كسلطة تنفيذية اجندتها ادارة شؤون الدولة، كما نص الدستور وليس التعامل مع النواب وتحقيق انتصارات سياسية على حساب البلد، وان يتوجهوا الى الشارع ليعيدوا ثقته بحكومته التي فقدها بسبب ابتعادها عنه وعن همومه، ومشاكله، فنجاح الحكومة لن يكون داخل قبة البرلمان ولا من خلال التعامل مع نوابه وتطويعهم، وها هم الشعب الكويتي استطاع ان يحدث تغييرا نوعيا وعدديا في اختياره ويمتثل للرغبة الاميرية ولم يتبق سوى التغيير في الحكومة لنبدأ عصر التنمية والازدهار والتعاون من اجل الكويت الحبيبة.
محمد الرويحل
في 29/5/2009

الخميس، 21 مايو 2009

صوتوا للأمانة


صوتوا للأمانة
إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها » قال الله تعالى في محكم تنزيله
سورة الاحزاب. « وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً
أقسم بالله العظيم ان اكون مخلصا للوطن وللأمير، وان احترم الدستور » والقسم الدستوري هو
.« وقوانين الدولة، واذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأؤدي اعمالي بالامانة والصدق
وها هم من يتسابقون على حمل الامانة يعرضون لنا بضائعهم، وهم يدركون تماما بأننا مخلوقات
خلقنا بعقل يميزنا عن سائر المخلوقات الاخرى لنميز بين الغث من السمين، ونعرف كيف نختار من
يمثلنا بأمانة وصدق، فهل نطبق ما امرنا به لنحسن الاختيار، فيمن يصون الامانة.
صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه طلب منا كشعب ان نعينه على حسن الاختيار، وان نتحمل
مسؤولياتنا كشعب لما فيه مصلحة بلدنا الحبيبة الكويت، فهل نحسن الاختيار ونصون الامانة؟
اليوم سوف نحدد مستقبل الكويت واجيالها عندما نضع اصواتنا في صناديق الاقتراع، ونختار
من سيمثلنا في البرلمان، فهل سنصوت للقبيلة ام نصوت للكويت، وهل سنصوت للطائفة ام سنصوت
للكويت، وهل سنصوت للعائلة ام سنصوت للكويت، هل ستكون اصواتنا من اجل الكويت ومستقبلها،
ام ستكون اصواتنا عبثية تعصف بنا الى عالم المجهول.
اليوم سوف نحدد القوي الأمين الذي يضع مصلحة الكويت فوق كل اعتبار ام سنحدد الخائن الضعيف
الذي يرى في كرسي البرلمان صفقة تدر له المال على حساب الوطن والمواطنين.
اليوم إخواني وأخواتي الناخبين هو يوم تاريخي ومفصلي، فاجعلوا الكويت نصب اعينكم عند
اختياركم لمن سيمثلكم في مجلس الامة المقبل، فالوضع الحالي لا يحتمل مراعاة النعرات الطائفية
والقبلية والعنصرية، ولا حتى العلاقات الشخصية، وعلينا ان نضع الكويت نصب اعيننا عندما نختار
نواب الامة.
محمد الرويحل
في 15/5/2009م

السبت، 18 أبريل 2009

هذيان باسم الحرية!

رغم ما تضمنه الخطاب السامي لسمو امير البلاد من نبذ الطائفية والتمسك بالوحدة الوطنية والنسيج الواحد للشعب الكويتي، فان ما يحدث على الساحة المحلية يعد انتكاسة حقيقية في تأجيج الفتنة وضربا للوحدة الوطنية.لقد اصبحت الطائفية والقبلية شعارات تطلق وكأنها شعارات وطنية، ولا يوجد ما يردعها او يوقف مستغليها عن هذا الهذيان الذي من شأنه ان يفتك بالوحدة الوطنية ويقسم المجتمع على اسس طائفية وقبلية باسم الديموقراطية والحرية، والغريب ان هذه الظاهرة اصبحت منتشرة بشكل ملفت للنظر ومتكرر، بل وعبر وسائل الاعلام المرئية والمقروءة، ويتبجح بها دعاتها دون اي احساس بالمسؤولية الوطنية، كما اصبحت مادة للمرشحين والكتاب والمثقفين، واصبح الوطن يصنف من قبل هؤلاء على اساس قبلي وطائفي ومناطقي دون اي اعتبار للوحدة الوطنية وما قد تؤول اليه الامور من عدم اكتراث البعض لمثل هذا الطرح الخطير والجديد على مجتمع عرف عنه التلاحم والتراحم بين افراده بكل فئاته وطوائفه.والعبث بالثوابت الوطنية كالذي يحصل الآن هو بمنزلة تهديد صارخ للوحدة الوطنية وحكم الدستور والقانون واركان السيادة والاستقلال، ولا يمكن بحال من الاحوال السكوت عنه، وعلى من يعتقد أن هذا الطرح سوف يجلب له مبتغاه ويحقق من خلاله اهدافه الضيقة فهو مخطئ وجاهل، فمثل هذا الطرح لا يجلب الا البلاء على من يستخدمه وعلى الجميع من دون استثناء.وحرية التعبير والمعتقد لا تعني الاعتداء على الثوابت الوطنية وتمزيقها بهذه الصورة، فلا تسيئوا لانفسكم ولا لدستوركم، واعلموا أن الكويت اكبر من الطائفة والقبيلة والمنطقة. فعودوا الى وعيكم وما كان آباؤكم عليه من تلاحم وتسامح وتراحم.
محمد الرويحل