الحرية هي أن تمارس ماهو مسموح لك بكل حرية .. مع يقينك أن للآخرين حرية أيضا فلا تعتدي على حرياتهم ..

الجمعة، 9 أكتوبر 2009

كارثة مشرف.. وقبلها أم الهيمان!

كما نعلم أن كارثة مشرف البيئية ليست الأولى، بل هي سلسلة تتبع كوارث سبقتها، كالغازات السامة التي تنبعث من المصانع على منطقة علي صباح السالم (أم الهيمان)، وقد تأتينا كارثة أخرى، هي محطة العقيلة للصرف الصحي، في حال بقيت الحال على ما هي عليه. وأقصد عدم قيام حكومتنا بواجباتها إلا بعد وقوع الحدث.


هكذا حالنا، وهذا قدرنا.. فما إنْ تحدث كارثة بيئية أو غيرها من الكوارث إلا ونجد الكل يتسابق على وسائل الاعلام ليبرّ.ئ ساحته ويبعد المسؤولية عنه أو نجد من يعتاش على مثل هذه الكوارث، ليحقق لنفسه مكسبا رخيصا على حساب الوطن والمواطنين، فمثل هذه الكارثة سبق لأهالي أم الهيمان أن تعرضوا لها وما زالوا من دون أي اجراء تم لحمايتهم من الغازات السامة والمنبثقة من المصانع القريبة منهم، وكلنا يتذكر تلك الهالة الإعلامية والندوات الماراثونية التي تمت من أجل تلك القضية ولم يتغير شيء حتى الآن، لذلك نقول لا عزاء لأهالي مشرف بعد أن سبقهم إخوانهم أهالي أم الهيمان، فكل ما سيحدث هو الاهتمام بكم إعلاميا، بينما الاهتمام الحقيقي سيكون لمعالي الوزير او الوكيل او المقاول، فهذه حال حكومتنا دائما تحمي أعضاءها والمحسوبين عليها، بل حتى المتنفذين أصحاب المصانع والشركات المنفذة لمشاريعها، هكذا عودتنا وهكذا تعودنا، وهكذا ستكون الحال ما لم يتحمل كل مسؤول مسؤوليته الوطنية.



• آخر سطر:



محطة العقيلة للصرف الصحي، هل ستكون الكارثة الجديدة؟! انتبهوا قبل أن تبدأ في عملها!



محمد الرويحل



القبس في 25/9/2009

الاثنين، 21 سبتمبر 2009

حكومة محسودة

أحد الاشقاء العرب بادرني الحديث، وهو يثني ويمتدح حكومتنا الرشيدة لما تقدمه لبلده وشعبه من خدمات ومشاريع جليلة فسألته، وماذا تقدم لكم حكومتنا الرشيدة، فقال عملت لنا محطات كهرباء، وعملت لنا مستشفيات كما ساهمت في عمل الشوارع والبنية التحتية لبعض مناطقنا، بل قامت ببناء وحدات سكنية ايضا، واسترسل الى ان قال «يا عمي هنيالكم اذا هيك عم تعمل معنا اكيد عم تعمل كتير معكم».فقلت له طبعا تعمل كتير كتير، وانا محرج من ان اقول له واقع حكومتنا التي لا نعرف الى اين هي ذاهبة بنا، ولا متى سوف تنهي المشاكل العالقة لتبدأ مشوار التنمية، فقال لي لكان شو قصة هالنواب معها عم نسمع عن استجوابات ومشاكل بين البرلمان والحكومة، فقلت له هذه مداعبات خبرك طلعنا الاول ع‍لى العرب في مؤشر التنمية البشرية، ولازم نثبت للعالم اننا دولة ديموقراطية وفيها معارضة قوية، تدري لزوم برستيج العولمة.وبعدين احنا شعب ما يحمد ربه على هالحكومة ومدلل زيادة عن اللزوم، والا شنبي لا الكهرباء مقطوعة على بيوتنا في الصيف ولا مخلينا ننتظر طوابير ندور وظائف، ولا تصدق الصحة عندنا غير علبالك ما تلقى سرير في المستشفى، الا في اجنحة ملكية لكل مواطن مريض، هذا غير الاسكان ما يمديك تتزوج الا بعد عشرين سنة ماخذ بيتك، والا التعليم تصدق من كبر جامعتنا واستيعابها للطلبة حكومتنا وقفت مشروع بناء جامعة جديدة، لان ما يحبون هدر المال العام، لا وفوق هذا قالوا ليش نصرف فلوسنا على مباني خاصة لوزارات الدولة ومدارسنا فاضية قاموا وخلوا وزاراتنا بهالمدارس، تأتي لزحمة المرور يا سلام تصدق نحلم بالزحمة ما نشوفها الا عندكم هنيه، وخبرك عددنا يا الله المليون ومع المقيمين يالله صرنا ثلاثة ملايين ونسبة المصابين بانفلونزا الخنازير يا الله وصلت 2000 حالة يعني احسن من اميركا، وغيرها من الدول المتقدمة، لا وازيدك من الشعر بيت يوم درت حكومتنا ان الشعب مديون قامت بتطيح ديونه بس الله يهديهم العراقيين طالبوا بعد باسقاط ديونهم مثلنا عاد اجلت الموضوع، حكومتنا الله يعافيها ليما تحسبها صح، تصدق حكومتنا من كثر ما هي مشغولة فينا ما قادرة حتى تسوي لها برنامج عمل وليما الحين مو قادرة تبدأ بخطة لجعل الكويت مركز مالي وفق رغبة سمو الامير السامية، مشغولة ما هي يم هالسوالف لاهيه بالشعب وطلباته وبهالنواب وصراخهم بعد شنبي احسن من جذي.فرد لي اللهم لا حسد الله يزيد ويبارك ويطول بعمر هالحكومة المنيحة معكم وعنا كمان، قلت بقلبي أشوى صدقني.
محمد الرويحل

الجمعة، 28 أغسطس 2009

كلنا معارضون.. بس!


كتب محمد الرويحل :
البلد الوحيد في العالم الذي لا يوجد به معارضة حقيقية هو الكويت، وكل ما نسمعه عن المعارضة فقط هو في الندوات الانتخابية والتصريحات الإعلامية، فلا يوجد مرشح واحد على الأقل لا يتهم الحكومة بالتقصير أو التنفيع أو الفشل الذريع في حل مشاكل الوطن والمواطنين، فالصحة تعبانة والتربية غير منضبطة والتنمية معطلة والكهرباء مقطوعة والإسكان متوقف والبطالة محلك راوح والفساد منتشر و.. وإلى آخره..ويخيل إليك عندما تستمع لكل المرشحين لعضوية مجلس الأمة أو السياسيين بأنهم معارضة، بل تعتقد من خلال الندوات والتصريحات بأن الشعب الكويتي عن بكرة أبيه معارض للحكومة وسياستها، ولكن ما ان تخرج لنا نتائج الصناديق ويقسم نواب الأمة الناجحون القسم الدستوري الا وتسمع وترى العجب العجاب، حيث تتبخر المعارضة وتذهب أدراج الندوات وتنتهي فور إعلان النتائج للانتخابات فتجد نفسك في حيرة من أمرك أين ذهب جحافل المعارضين وكيف اختفوا من الساحة بلمحة بصر وأصبحوا مولاة؟يعني بالعربي المشبرح نحن شعب كلنا معارضة بس بالكلام والهذره، في الندوات فقط لا غير على ان معارضتنا لا تتجاوز الخيمة الانتخابية أو ديوانيات الناخبين، أما ان نترجم أقوالنا أفعالا فهذا لن نجده في بلدنا الحبيب خاصة بعد التحرير من براثن الغزو العراقي الغاشم، حيث ما قبل ذلك كان نواب أبناء الخارج (مصطلح حديث) يحملون هموم أبناء الخارج ويشكلون الحصن المتين للدستور والقانون وكان أبناء الداخل(مصطاح حديث) يتتلمذون على أيديهم ويتعلمون منهم حتى انقلبت الأمور وحمل راية الدستور والحفاظ عليه وعلى المال العام نواب الخارج (والله أكتبها وأنا أتألم، أقصد المصطلح) بينما بعض نواب الداخل انشغلوا بالفرز الاجتماعي والطبقي والغيرة السياسية حتى دخلوا بعباءة الحكومة دون ان يعوا تاريخ أسلافهم..حديثي ليس للتعميم فلا شك ان هناك رموزا وطنية لم تتغير أو تتبدل أو تتأثر بالظروف الحالية كالعم أحمد السعدون ووليد الطبطبائي وفيصل المسلم وحسن جوهر من النواب الحاليين في (الداخل) الذين لايزالون يسلكون خط المعارضة الوطنية الحقيقي والمخلص للوطن دون أي اعتبار طائفي أو فئوي أو قبلي وفي المقابل هناك نواب كدميثير والخرينج وعسكر وغيرهم من نواب «الخارج» لا يمكن أن يقفوا ضد الحكومة حتى وان انتقدوها في ندواتهم وتصريحاتهم..وهناك نواب متقلبون حسب أهوائهم ومصالحهم فتارة تجدهم مع الحكومة وأخرى مع الخيل يا شقرا، تتحكم بهم قواعدهم الانتخابية ومصالحهم الشخصية فلا يمكن الاعتماد عليهم لعدم مصداقيتهم..إذن وبعد أكثر من أربعين عاماً مرت على الممارسة الديموقراطية في الكويت نجد ان بلدنا الوحيد الذي لم تتشكل به معارضة حقيقية كبقية البلدان الديموقراطية، بل البلد الوحيد الذي برلمانه يكرس مبدأ الفرز الاجتماعي والطبقي والطائفي والقبلي من خلال ممارسات غالبية نوابه، لذلك فإن العمل السياسي ينذر بكارثة حقيقية إذا ما استمر الوضع الحالي وترك من قبل القوى السياسية والوطنية التي ضحت من أجل الدستور ودولة القانون.