الحرية هي أن تمارس ماهو مسموح لك بكل حرية .. مع يقينك أن للآخرين حرية أيضا فلا تعتدي على حرياتهم ..

الجمعة، 11 فبراير 2011

الحل ليس باستقالة وزير!

الحلول الترقيعية التي تعتمدها حكومتنا لكل مشكلة تواجهها هي الأزمة الحقيقية التي نعاني منها، فلا يمكن ان تدار الدولة بطريقة الهون ابرك ما يكون، وقبول استقالة وزير الداخلية ليست هي الحل ولن تزيل الاحتقان بين السلطتين ولن تعيد ثقة الشارع بالحكومة، فالمشكلة ليست في وزارة الداخلية فقط بل بغالبية الوزارات ان لم يكن بمجلس الوزراء، فالنهج الذي تسير عليه الحكومة هو من يخلق لها المشاكل والأزمات.

واذا كانت قضية مقتل المواطن محمد الميموني على يد رجال المباحث وردة فعل الشارع تجاهها تسببت في استقالة وزير الداخلية فما الذي يعفي وزير البلدية ووزير التجارة من مسؤولية المواد الغذائية واللحوم الفاسدة التي دخلت البلاد ومن الذي يعفي وزير الكهرباء والماء من مسؤولية انقطاع الكهرباء والماء على المواطنين وعن شبهة المشاريع بوزارته ومن يعفي وزير الاعلام عن حالة الفوضى الاعلامية التي تسببت بتفتيت الوحدة الوطنية وضرب مكونات المجتمع ومن يعفي وزير المالية من تكبد استثماراتنا لخسائر فادحة ومن شبهة التعدي على املاك الدولة ومن يعفي المسؤول عن تلوث ام الهيمان وكارثة مشرف وتسرب غاز الاحمدي ومن يعفي بقية الوزراء والمسؤولين كل في حدود مسؤولياته الدستورية والسياسية من حالة الفساد والتخبط الذي يعم جميع مؤسسات الدولة والذي تسبب في فقدان الشارع الثقة في الحكومة ونهجها في ادارة شؤون البلاد.

سياسةالترضيات والخواطر وترقيع الحلول ستجعل من الوضع الراهن اشد سخونة وتصادما وستنفلت الامور من يد النواب المعارضين لتصبح القيادة بيد الشارع وسترتفع سقف المطالبات والاحتجاجات ولا يمكن بحال من الاحوال ان تعاد الامور الى وضعها الطبيعي والصحيح الا باستقالة الحكومة وتعيين حكومة جديدة تتمثل برجال دولة يحترمون القانون والدستور يتفاعلون مع متطلبات العهد الجديد بكل جدية واخلاص واضعين نصب اعينهم استعادة ثقة المواطن بحكومته وتلمس همومه ومحاولة بنائه لمستقبل افضل والقضاء على الفساد والمفسدين فالكويت تستحق منا الكثير خاصة وانها قدمت لنا الكثير فهل سنرى في العاجل القريب حكومة جديدة تحمل نهجا جديدا؟





أنتبهوا .. قبل فوات الآوان !!


بعد ان قامت حكومتنا الرشيدة وبالتعاون مع مجلسنا الموقر بتأجيل جلسات مجلس الامة لاكثر من شهر ونصف ضاربين بعرض الحائط المشاريع والقوانين المدرجة على جدول اعمالهم ومنحنا أجازة قصرية لم يتبقى لنا سوى الحديث عن الاحداث الاخيرة التي تعم الدول العربية خاصة مصر الحبيبة التي نعتبرها محور الارتكاز والعمود الفقري للعرب ونكن لها ولشعبها الحب والتقدير ..

ولأنه ولأول مرة في تاريخ الوطن العربي الحديث يصبح الشارع هو من يقود الاحزاب والنخب السياسية والثقافية في مظاهرات سلمية أقل ما يمكن ان نقول عنها بانها راقية وحضارية وسلمية حيث عكست الصورة الموروثة عن العرب بان من يقوم بالثورات نيابة عن الامة هم العسكر او الاحزاب ..

وأثبتت هذه المظاهرات السلمية بان الشعوب العربية مثقفة وواعية رغم الاضطهاد الذي مورس عليها من قبل أنظمتها مدة طويلة، ولأول مرة نرى مجاميع المتظاهرين بمختلف مستوياتهم الثقافية والاجتماعية هم من يحافظ على الممتلكات العامة ويديرون العمل الوطني بكل اقتدار ورقي عبر تشكيل لجان أذهلت العالم باسرة ، بينما نرى في الطرف الآخر مؤيدي السلطة واعلامها بغاية الهمجية والتخلف والسخافة ..

المظاهرات التي تجوب شوارع مصر وغيرها من الدول العربية لم تكن ستحصل لو أن هناك ديمقراطيات حقيقية في الوطن العربي واحترام للحريات وحقوق الأنسان ولم تكن ستحصل لو أن الانظمة العربية تفهمت مطالب وحقوق شعوبها ، فالمتظاهرين ليسوا بانقلابيون ولا طلاب للسلطة بقدر ما فاض بهم تعامل حكوماتهم معهم باستخفاف وعدم مبالاة فيما يطالبون به من حقوق مشروعة أعترفت بها السلطات بعد فوات الآوان ، وبعد أن فقدت الأنظمة ثقة الشعوب بها الامر الذي جعل المتظاهرون يطالبون بالسقف الأعلى وهو تغيير الانظمة ليضمنوا سلامتهم وسلامة مطالبهم ولتكون رسالة واضحة لمن يأتي لسدة الحكم فيما بعد ..

باعتقادي ان الدول التي لم تشهد مظاهرات أو لا تزال مظاهراتها في طور البداية عليها أن تبادر باستعادة ثقة الشعب بها وتقوم بترميم علاقتها بشعوبها من خلال البدء بعمل أصلاحات سياسية وجذرية من شأنها أن تمنح شعبها كافة حقوقه دون الاعتماد على مؤيدي السلطة وزبانيتها من مرتزقة ومطبلين ووسائل اعلام فاسدة فالعقول الفاسدة لم تعد تؤثر الا على من تحيط به وعالمنا اليوم لم يعد عالم الأمس ..












الجمعة، 4 فبراير 2011

يا متك تك.. المجلس لك؟

قرار المجلس بتأجيل جلسات شهر فبراير إلى مارس مؤشر واضح بزوال هذه الحكومة وانها حكومة مؤقتة لتصريف اعمال الاحتفالات بالاعياد الوطنية فقط وأنها سوف تقدم استقالتها قبل انعقاد مجلس الامة في العاشر من الشهر القادم وباعتقادي ان هناك تغييرا كبيرا سيتم في تركيبتها الجديدة، ولكن السؤال لماذا تعطل الحكومة جلسات مجلس الامة بهذه الطريقة وهي تمتلك الاغلبية البرلمانية؟

ان ما تقوم به حكومتنا ونواب «الا الحكومة» من تعطيل للجلسات وعرقلة اقرار المشاريع والقوانين المدرجة على جدول اعمال المجلس هو اسفاف وتهميش لدور المجلس التشريعي وتفريغ للدستور بشكل ديمقراطي على اعتبار القبول برأي الاغلبية ضاربين بعرض الحائط مصالح البلاد والعباد والقسم الدستوري ليحققوا انتصارا سياسيا على خصومهم دون مراعاة المصلحة العامة للوطن.

والغريب ان قرار التأجيل تم التصويت عليه دون ان يعرف احد اسبابه او مبرراته ورغم مخالفته للائحة والدستور حسب آراء الفقهاء الدستوريين والمعتبرين الا ان نواب «الا الحكومة» يعتبرونه حقا مشروعا ونوعا من انواع التكتيك والمناورة ولعبة سياسية مشروعة، وفي نفس الوقت يعتبرون من يضطر للجوء للشارع من زملائهم النواب بسبب تعطيل جلسات مجلس الامة هم السبب في تعطيل التنمية وخلق الازمات في البلد فكيف يستوي الامر وانتم من يعطل جلسات مجلس الامة بالاتفاق مع الحكومة وحرمان زملائكم النواب من اداء دورهم التشريعي والرقابي داخل قبة البرلمان واتهامهم بعد ذلك بالخروج للشارع وافتعال الازمات.

المثير للدهشة والغريب ان الحكومة ونوابها الموالين لا يريدون ان تبقى لهم ذكرى جميلة في نفوس المواطنين خاصة اننا كشعب لايهمنا من يكسب سياسيا على حساب الآخر بقدر ما يهمنا ان تكون مصلحة البلاد والعباد هي المحور الذي على السلطتين الاتفاق عليه فبالنسبة لنا كمواطنين الطرفين سيان حكومة ومجلس خاصة وان اعضاءهما من ابناء هذا البلد وما يجعلنا طرف مع هذا او ذاك هو سياستهم في تطبيق الدستور والقانون وتنفيذ المشاريع التنموية لتحقيق الرفاهية لشعبهم.. ما نتمناه كمواطنين ان تحترم عقولنا من الطرفين فلم نعمد كما كنا نصدق ما تمليه علينا بعض الوسائل الاعلامية العبثية او التصريحات الساذجة التي يتبجح بها البعض ليبرر لنا فعلا فاضحا تقوم به الحكومة او نوابها وعليهم ان يقرؤوا ما يحدث اليوم في بعض الدول العربية من رفض الشعوب لحكوماتهم التي تنتهج سياسة الاسفاف وعدم المبالاة لمطالب شعوبهم وان كنا نختلف معهم من حيث النظام والدستور الا ان سياسة الاسفاف والاستخفاف بعقول المواطنين لم تعد ناجحة ومفيدة للوطن حكومة وشعبا.

آخر السطر

نبارك للكويت قيادة وشعبا احتفالاتها بالاعياد الوطنية، كما نبارك للكاتب محمد الجاسم والمحامي عبدالله الاحمد حكم محكمة التمييز الاخير وعقبال الدكتور عبيد الوسمي.