الحرية هي أن تمارس ماهو مسموح لك بكل حرية .. مع يقينك أن للآخرين حرية أيضا فلا تعتدي على حرياتهم ..

الأربعاء، 6 يوليو 2011

هل نعي معنى الوحدة الوطنية !!


المجتمع الكويتي لا يختلف عن بقية المجتمعات الاخرى، من حيث التركيبة السكانية، فهناك مؤسسون، أو ما يسمى بالاوائل، وهناك المهاجرون الذين لحقوا بهم من وقت لآخر، ولعل الكويت تميزت منذ القدم باندماج ابناء المجتمع داخل اطار الوطن ، وساهم الجميع في بناء الوطن وازدهاره ..

الا ان هذا الاندماج لم يكن كما ينبغي، ولم تستغله السلطة لتجعل منه الحصن الحصين للوحدة الوطنية ، وصمام الأمان للحفاظ على أمن واستقرار البلد، ولانه كان عفويا ومن دون تبني السلطة او المؤسسات المدنية، بقي في مهب الريح ، ولعل تجربة الغزو العراقي الغاشم خير دليل على هذا الاندماج الذي ثبت من خلاله ان الشعب الكويتي بكل فئاته متوحد ومتحد.

بعد التحرير لم تع الدولة اهمية هذا الاندماج ولم تعره اي اهتمام على ارض الواقع وتركت كعادتها الامور تسير على البركة التي اعتقد انها لم تعد كما كانت من قبل فاستغل البعض ذلك الاهمال وعدم المبالاة ليكرس بسببه كانتونات طائفية وقبلية وطبقية فيحقق لنفسه مصلحة شخصية.

ومع ذلك فلا توجد خطورة في هذا رغم عدم قناعتي بها ان كانت تلك الكانتونات مندمجة في بوتقة الوطن والتفاخر بالانتساب اليه، ولكن ما نخافه ونخشاه هو الانسلاخ من هذه البوتقة، وقد يعتقد البعض انني أبالغ، الا ان حقيقة الامر خاصة في الاونة الاخيرة توجب على الجميع تدارك ما نمر به من انزلاق خطير في مسألة الوحدة الوطنية والولاء المطلق للبلد.

فما يجري اليوم في مجتمعنا هو تفكك لهذا الاندماج حيث اصبح لدينا اليوم تقسيمات واضحه (طائفي - قبلي - حضري)، وخرجت من هذا الانقسام انقسامات أخرى صغيرة داخل تلك التقسيمات فالشيعة مثلا أصبح لديهم من يفتخر بأنه شيعي حساوي واخر شيعي عيمي ، اما القبليون فاصبحوا كل وقبيلته وقسمت إلى قبائل نجدية واخرى شمالية وثالثة جنوبية بل تعدى الامر الى داخل القبيلة الواحدة وافرعها لتتنازع على مصلحة معينة والتفاخر بالعدد والنسب، ونأتي الى القسم الحضري الذي لم يسلم هو الآخر من هذه التقسيمات فأصبحوا ينقسمون الى نجادة وزبارة واصيلين وغير اصيلين ناهيك عن التقسيمات التجارية والطبقية.

يعني بالعربي المشرمح لم نعد نسمع بشيعي كويتي ولا قبلي كويتي ولا حضري كويتي ، وهنا مكمن الخطورة التي من الواجب الانتباه اليه والحذر من انتشاره، ومن الواجب أن تنهض السلطة التنفيذية والتشريعية ومؤسسات الدولة المدنية بمسؤولياتها الوطنية لتعيد الاندماج لأبناء المجتمع في بوتقة الوطن واعادة الروح الوطنية بمعناها الحقيقي لابنائنا وتكريس المواطنة الحقيقية لدى الجميع ولنتذكر كلمة امير القلوب الشيخ جابر الاحمد حين قال: «الكويت الوجود الثابت ونحن الوجود العابر..».

زواج المسيار بين السلطة والتجار!!

في السابق كنت كبقية المواطنين لا اهتم بأحوال أصحاب الملايين ولا أعيرهم اهتماما بل حتى انني لا اقرأ عن اساطيرهم وقصص كيفية تكوين ثرواتهم وينحصر اهتمامي في الامور العامة كبقية العامة والتي تهم المواطن اللي زي حالاتي يبحث عن الامن والامان وخبز السلطان والحرية والحياة الكريمة.

تبون الصج لم أكن أفهم طبيعة علاقة التجارة بالسلطة السياسة ولم أعرف عن زواجهما زواج المسيار كما أنني كبقية العوام أجهل اللعب في المجهول وعقد الصفقات بالغرف المغلقة ولم أستوعب المثل القائل «خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود».

في السابق كل ما اعرفه عن التجار انهم يملكون ارقاما فلكية رقم ومعاه اصفار على اليمين وفيلا “تخبل” على قولة العراقيين وسيارة فخمة باناميرا “بتاخذ العقل” على قولة اللبنانيين وشركات “بتجنن” على قولة المصريين ناهيك عن المزرعة والشاليه وخلافه من العمارات والمجمعات والمولات ولوازم الكشخة والفشخرة والذي منه كمدير أعمال كذاب ومنافق بس شكله نظيف وحماية شخصية وشوية فداوية وأراجوزات لزوم الترفيه وغيرها.

وبعد ما وقع عقد الزواج بيدي والذي يثبت زواج التجار بالسلطة شعرت بأنني مسكين كبقية الملايين من أبناء هذه الشعوب التي تبحث عن العيش الكريم والحرية في أوطانها ألا انها فقدته بسبب سيطرة الزوج التاجر على زوجته السلطة والتي كنا نظن بأنها أقصد السلطة الأم الحنون للجميع والتي فقدت حنانها لسيطرة الزوج المتغطرس الذي سخرها فقط لخدمته وخدمة مصالحه.

المقصد وبالعربي المشرمح أصبحنا نعي تماما سر العلاقة بين التجار والسلطة وأن كل القرارات التي تصدر من السلطة لايمكن ألا أن تكون بموافقة التجار ورضاهم وتوافقها مع مصالحهم الشخصية، دون النظر إلى السواد الأعظم الذي لولا وجودهم لما كان للتجار نصيب من ثروتهم ولا السلطة نصيب من سلطتها.

المشكلة أننا لم نكن حسادا لهؤلاء التجار ولا نعير لتجارتهم أي اهتمام (لا يعنينا الأمر)، لكن اليوم وبعد أن اكتشفنا سلطة التجار وقوتهم في إجبار السلطة على إصدار قرارات لحماية مصالحهم على حساب مصلحة الوطن والمواطن زاد من خوفنا على مستقبلنا وشعورنا بالمجهول فتجارنا وأقصد من هم ارتبطوا بالسلطة أصبحوا يديرون البلد لتنمية ثرواتهم لا لتنمية البلد وأزدهارها والا ماذا نقول عن رفض كادر المعلمين ومكافأة الطلبة بحجة إفلاس الكويت ونحن نرى الملايين تنفق لكسب الولاء وشراء الذمم على حساب الوطن.

الخميس، 30 يونيو 2011

رحيل السلطتين قبل فوات الآوان!!

منذ أن دخلنا في نفق مظلم وانهالت علينا المشكلات والأزمات وأصبحنا في دوامة الصراع السياسي ونحن نبحث عن رؤية أو حلول لخروجنا من هذا النفق الذي وضعنا به رغما عن ارادتنا ودون رضانا ورغبتنا..

فلا حكومتنا لديها رؤية أو حلول ولا معارضوها قدموا لنا الحل أو على الأقل الخطوات نحو الخروج من هذه الأزمة التي نعيشها بسببهم فخلافات الحكومة ومعارضيها تذكرنا بحرب داحس والغبراء التي لم تنته الا بموت أطرافها..

الحكومة سيطرت بطريقتها المعروفة على البرلمان واصبحت الاغلبية بجيبها ومع ذلك مازالت تراوح مكانها ومستمرة بنهج «الهون ابرك ما يكون» فلا تنمية ولا خطة مستقبلية ولا أدارة جهنمية لانتشال البلد من الوضع الراهن، أما المعارضة فقد كرست جهودها وكل ما تملك من أدوات وأسلحة لرحيل الحكومة ورئيسها دون أن تتفق على منهاج أو أجندة واضحة المعالم والحلول لما نحن فيه من شلل واضح وممل..

يعني بالعربي المشرمح السلطتان اللتان تديران البلد منشغلتان بتصفية حساباتهما مع بعضهما البعض الامر الذي أوصلنا الى ما نحن عليه فلا حلول ولا أجندة واضحة للحكومة او لمعارضيها والبلد أصبح رهينة هذا الصراع البيزنطي أو البسوسي، الذي إن استمر بهذا الشكل سوف نستمر بهذا النفق المظلم والأفضل برأيي هو رحيل السلطتين قبل فوات الأوان والعودة لصناديق الاقتراع ليتحمل الشعب مسؤولياته..



آخر السطر



محمد الهملان الصديق العزيز وفي نقاش دار بيني وبينه أقنعني بأن للنواب فداوية بمعنى أن وكالة الفداوية ليست حكرا على للحكومة فقط فالنائب الفداوي مثلا لديه فداوي أشرس منه يدافع عنه بإخلاص حتى لو كان النائب مخطئا أو منحرفا ضد مصالح الأمة، وقدم لي بعض الأدلة والأسماء... شكراً ابو حضيري على هذه المعلومة.