الحرية هي أن تمارس ماهو مسموح لك بكل حرية .. مع يقينك أن للآخرين حرية أيضا فلا تعتدي على حرياتهم ..
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عربي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عربي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 2 فبراير 2011

ثورة الياسمين اندلعت بسبب صفعة !!


الشرطية التونسية فادية حمدي التي أشعلت نيران الثورة التونسية  ضد نظام بن علي حين صفعت ذالك الشاب المدعو محمد بو عزيزي وصادرت عربة الخضار الذي يكسب منها قوت عائلته فاقدم على حرق نفسه لتندلع ثورة الياسمين وتسقط النظام التونسي ..

لهذه الصفعة أثرها الواضح على بقية الدول العربية حيث ما قام به الشعب المصري يوضح لنا مدى الغضب على أجهزة الامن والسلطة الامر الذي يجب على جميع الانظمة أن تنتبه لخطورة ما يقوم به بعض أفراد الامن من ممارسات حمقاء وأمتهان لكرامة المواطنين .

عربة بو عزيزي بدأت بالحركة !!


سأل امريكي عربي : ماهو حلمك الذي تنوي تحقيقه ؟

العربي : ان يكون لدي عمل وأتزوج وأبني منزلا !!

الامريكي: انا أتحدث عن احلامك وطموحاتك وليس عن حقوقك !!!

مسكين هذا العربي الذي يحلم بان ينال حقوقه التي يفترض بان تقوم الدولة بتوفيرها له ...



ما يحدث اليوم في العالم العربي هو نتيجة سياسات سخيفة ومخيفة تمت على مدى عقود صبر عليها المواطن العربي لعل وعسى ان يتغير الحال ويتبدل المحال فتاتي حكومة تعتني به وبحقوقه التي يجهلها او يتجاهلها رغم عن انفه فضاق به الحال فانفجر واصبح يصرخ من قلة الحال ...



عربة بوعزيزي بدأت بالتحرك وباعتقادي انها لن تتوقف الا بعد ان تمر على كل الانظمة الدكتاتورية وباعتقادي انه مهما وضعت من مطبات وحواجز امامها فانها ستقتحمها وتكمل مسيرتها لذلك يجب على من لم تاته عربة بو عزيزي حتى الآن العمل على اصلاح ما افسده من قبل والتودد لشعبه واعطائه حقوقهم كاملة بل اعتقد بانه من الواجب ان يقدم لهم فوائد تلك السنين التي حرموا منها ابسط حقوقهم ..

فالشعوب العربية لا تبحث عن السلطة والحكم بقدر بحثها عن لقمة العيش الكريمة والحرية والكرامة فهل ستمضي عربة بوعزيزي ؟؟



الجمعة، 26 يونيو 2009

الثورة تولد ثورة !!!

ما يحدث بايران كان لا بد أن يحدث فلا يمكن للدكتاتوريات أن تبقى في هذا الزمن ، ومنذ الثورة الخمينية قبل حوالي ثلاثين عاماً والشعب الايراني يعيش في معزل عن العالم وفي فقر وجهل رغم كل ما تملكة الدولة من حضارة وثروة ..اعتقد بان الشعب الايراني بخروجه على ولاية الفقيه وكسر جدار الخوف أستطاع ان يمهد الطريق للانقلاب على حاجز التبعية والدكتاتورية الذي يعيشه منذ فترة ، بل واستوعب درس العراق الذي عجز شعبه عن اختراق قوة النظام ليلجأ للقوى الخارجية التي عادة ما تدمر اليلاد والعباد ان هي تدخلت مباشرة ..ما يحدث بايران هذه الايام ليست بنتيجة للانتخابات او تزويرها كما ينشر ، بل هي رد فعل عبر عنه المتظاهرين برفضهم لسياسة نظامهم الذي عزلهم عن العالم الخارجي طوال الثلاثين عاماً الماضية ، ونتيجة القمع والخوف والذعر الذي استمر طوال تلك الفترة ..ولعل خروج الشعب الايراني على ولاية الفقيه واتهامهم له بالانحياز لاحمدي نجادي هو اهم الاحداث التي قد تحدث تغييراً في منهجية الشيعة كما انهم استعبوا الدرس العراقي فبادروا قبل ان تبادر الدول العظمى لاحداث تغيير في النظام عبر استخدام القوة كما حصل مع ايران .فهل ينجح الايرانيون ليثبتوا للعالم بانهم يستحقون حضارتهم أم سينجح الملالي في قمعهم وتعود ايمه لعادتها القديمه الله اعلم .
في 22/6/2009

بدنـــــا نعيـــــش !!

بدنا نعيش قالها أحد سكان غزة في رده على خطاب النتن ياهو الأخير حول شروطه لاقامة دولة فلسطينية ، بينما قال الآخر وهو في عمان لا نقبل شروط النتن ياهو والحل هو في حمل السلاح والمقاومة ..وبين الاول والثاني أحترت بين المنطق والعاطفة وبين حرارة المدفع الصهيوني وصواريخه وبين برودة تلاع العلي والجبيهه والكرزات والتينات الطازجة ..لا اعلم من منهم على حق الاول الذي عاش ولا يزال يضحي من اجل وطنه وارضه حتى بلغ به الامر ليفقد كل شيء في مقابل ان يعيش واسرته باقي حياته دون صواريخ قد تدك مضجعه أم الثاني الذي يسمع عن أخبار الأول عبر وسائل الاعلام ولا يمتلك شيئاً ليقدمه للاول ..اوووباما الذي سبق وان حذرنا من خطابه الأخير لنا صرح بيته الابيض بسعادته لخطاب النتن ياهو ومن يسمع منا خطاب هذا النتن لعرف ان اوووباما يمارس هواية التقية معنا كعرب ومسلمين لذلك لا اعتقد بان فلسطين التي كتبنا من أجلها ستعود كما كان آباؤنا يريدون أو على الأقل كما كنا نحن نريد وهي المبادرة العربية الاخيرة ، واعتقد بانها ستعود لنا بدون قلبها اي جسد بلا روح بلا القدس الشريف وهذا ما اكدة النتن ياهو وزمرته الفاشية ..والله يعين اهالي فلسطين المحتلة والتي اصبحت غزة .. الضفة .. اريحا !!
في 17/6/2009

السبت، 28 فبراير 2009

من منا لا يعشق الوطن !!

تربينا وترعرعنا على الولاء للوطن وحبه وتقديم النفس والنفيس من أجله فكبرنا كبر معنا الوطن وما زال يكبر ويعلو في وجود الشرفاء والاحرار .اليوم هو ذكرى العيد الوطني لبلدي الغالي وعيد التحرير أيضاً وأنا ارى ما أراه من احتفالات لا أجد لها اي تفسير ينم الى ما تربينا عليه من أحساس بمعنى الوطن ومسئوليته ..اليوم نرى العجب العجاب من افراد بالغوا في التعبير عن فرحة هذا اليوم بممارسات لا يمكن ان تعد الا انها ممارسات صبيانية شاركت السلطة في نشرها بين افراد المجتمع ..اليوم اصبح الوطن عبارة عن تسكع بالشوارع والصاق الملصقات على السيارات وعمل مسيرات تعطل الآخرين وتحرش وقح بين الصبايا والشباب وكل ذلك بتشجيع سافر من الحكومةالتي ضيعت مشيتها ومشية الحمامة ...في السابق كنا نشارك عبر مهرجانات تشارك فيها كل أجهزة الدولة وطنا نشعر باليوم الوطني بفخر واعتزاز بتلك المهرجانات ..فالمدارس وطلبتها تشارك والجيش وافرادة يشارك وجميع الوزارات تشارك ومؤسسات الدولة المدنية تشارك والمواطنين يصطفون هنا وهناك مشاركين بهذه الفرحة الوطنية ..اليوم أختلف الامر لماذا ؟؟؟لأن الوطنية أصبحت شعار يتغزل به البعض ليتكسب على حسابها مصلحة شخصية ...وكل عام ووطني بخير وكل عام ووطني وطن النهار ...

الثلاثاء، 24 فبراير 2009

الاحلام الفارسيو ومملكة البحرين

منذ حوالي عامين كتبت هنا مقالة بعنوان " البحرين جزء من أيران " حين صرح مندوب المرشد الاعلى للثورة شريعت مداري بان مملكة البحرين جزء من ايران ، وهاهو مستشار مرشد الجمهورية علي أكبر ناطق نوري فيقول عن البحرين أنها «المحافظة الرابعة عشرة»، وقال ان «نائبا كان يمثلها في مجلس الشورى الوطني»، وهذا يذكرنا بصدام حسين الذي اعتبر ايضاً الكويت «المحافظة التاسعة عشرة»، وكان ما كان، فدفع العراق والعرب جميعاً، ولا يزالون، ثمن مغامرته وخفته واستخفافه بالحقائق .عندما ننتقد ايران ونظام حكمها القائم على القومية الفارسية بستار طائفي أعتبرنا البعض أننا ممن يستمعون لأمريكا والغرب دون أن يتمعن باهداف هذه الثورة التي اشغلتنا منذ قيامها واشعلت نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد عبر تصديرها لأفكارها لمعظم الدول العربية ودعم الاحزاب بها .من يعتقد ان ايران حليف استراتيجي للعرب فهو مخطيء ولا يفهم بالسياسية كما انه لم يقرأ التاريخ أو لم يستفد منه ..لقد استطاع ملالي طهران أن يرسلوا اشاراتهم لكل خصومهم بمن فيهم امريكا والغرب أن العرب العوبة في يدي وأن اي تسوية لمشاكل الشرق الاوسط يجب أن تمر عبر طهران وهذا ما حصل فعلاً طوال تلك الفترة منذ عام 1990م وحتى يومنا هذا ، والمؤسف ان العرب افسحوا لها الساحة ليسطر الايرانيين على معظم القضايا العربية بدأ بفلسطين واتتهاءً ببغداد .ما نتمناه من الجارة ايران أن تعيد النظر بسياستها التوسعية وان تعي حقيقة ما حصل لنظام الحكم في بغداد عندما اقدم على نفس الفكرة التي يتبناها الآن البعض من قادة طهران فدول الخليج دول مسالمة ولكنها ليست بالسهلة لتلتهم من جيرانها الكبار فلا تأخذكم العزة بالأثم فتكون نهايتكم كما هي نهاية من سبقكم ..كما أتمنى من الاحزاب العربية الموالية لنظام الملالي أن تعلن موقفها الرافض لهذا التوسع الفارسي والعودة لأحضان بني جلدتهم من العرب حتى لايقعوا فريسة الاطماع الفارسية وتوسعها على حسابهم ..

الثلاثاء، 27 يناير 2009

خير اللهم أجعله خير !!!!

في مثل هذه الليالي الشتوية والممطرة يشعر الانسان بانه بحاجة الى الدفء وهو مستلقي على فراشه ليلاً ليشعر بشيءٍ من الراحه من عناء ما يقرأه ويشاهده من أحداث تعصف هنا وهناك .وليلة البارحة كانت كتلك الليالي ، فما أن ألقيت جثتي على الفراش الدافيء وهي مثقلةٌ بحوادثتعج بها المنطقة بأسرها دون أي تفسيرٍ منطقي يجعل مني بأن ألقي بجثتي على الفراش وهيخاليةٌ من التفكير والتبحير في تلك الاحداث .المهم اني نمت وانا قلق وشارد الذهن ، واثناء نومي حلمت ، وكان لحلمي الدافيء علاقة بما يحدث من أحداث في منطقتنا العربية .حلم " خير اللهم أجعله خير " حلمت ايها الاحبه ، ان عباس قد عانق هنيّة وتبادلا القبلات ، كما تعانق أنصار فتح مع انصار حماسواعلنوا للشعب الفلسطيني بأن قضيتهم فلسطين المحتله وليس الاقتتال من اجل السلطة وان عدوهم اسرائيل وان وحدتهم هي المخرج لطرد المحتل من اراضيهم .واذا بحلمي يخرج من غزة الى بيروت لأرى السنيورة ونصر الله متعانقان ويتبادلان القبلات كما تعانق انصار حزب الله وانصار 14 آذار ، وأعلنوا بأن قضيتهم الوطن وتنميته واعادة اعماره ، وان بيروت بالنسبة لهم أهم من طهران وواشنطن وانهم متحدون من أجل لبنان وشعبها .وخرج حلمي من بيروت ليذهب الى بغداد ليجد المالكي والحكيم والدليمي والضاري وغيرهم من الفرقاء قد تعانقوا ، فتعانق السنة والشيعة والاكراد والتركمان ليعلنوا توحدهم ضد المحتل وضد الارهاب وضد كل من اراد دمار بغداد ، فرأيت اهل الفلوجة يعانقون اهل النجف واهل الرمادي يعانقوناهل كربلاء واهل كركوك والسليمانية يعانقون اهل البصرة والكوت وجميعهم يهتفون باسم العراقوعروبته ويتفقون على اعادة اعماره وتنميته .وبعد بغداد ذهب بي حلمي الى القاهرة حيث موقع الجامعة العربية لارى زعمائنا يتعانقون ويتفقونعلى خلع عباءة التبعية فيغتسلون من بعدها ويعلنون لشعوبهم بوحدتهم وعدم اتباع مصالح اعدائهم والمضي قدماً لخدمة شعوبهم واوطانهم .بعد ذلك أنتابني شعورٌ بالفخر والأعتزاز بعروبتي المقهورة منذو مبطي وأحسست بأنه آن الآوان لكل عربي بأن يفخر بهذا الانجاز وان يصرخ بصوتٍ عالي " أنا عربي " ، وما أن أردت أن أصرخ بهذه الجملهالا وماردٌ يداهمني لونه أصفر ويرتدي بدلة أفرنجية فيقول لي :أصح يا نايم فلقد منحناك فرصةً لتحلم ولكنك تجاوزت بحلمك الخطوط الحمراء ، لذلك انت محروم من الاحلام مدى الحياة .
محمد الرويحل
في 17/12/2006

السبت، 24 يناير 2009

((الصورة عندي هي عناصر الكادحين والمقهورين والمطحونين ، لأانهم هم الذين يدفعون كل شيء ثمناً لحياتهم ، غلاء الأسعار ، الذود عن الوطن تحمل أخطاء ذوي السلطة ، كل شيء لديهم صعب الحصول عليه ، كل شيء قاس يحاصرهم ويقهرهم لكنهم يناضلون من أجل حياتهم ويموتون في ريعان الشباب ، في قبور بلا أكفان ، هم دائماً في موقع دفاع مستمر لكي تستمر بهم الحياة ، أنا في الخندق معهم أراقبهم وأحس نبضهم ودماءهم في عروقهم ، ليس لي سلطة أن أوقف نزفهم أو أحمل عنهم ثقل همومهم ، لكن سلاحي هو التعبير عنهك بالكاريكاتير / وتلك هي أنبل مهمة للكاريكاتير الملتزم.))

ما اقتبسته هو من أقوال المرحوم ناجي العلي حيث ذكرني به ما جاء على لسان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بأن المقاومة انتصرت وانتصر معها الشعب الفلسطيني على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.أيضاً تذكرت صاحب النصر الألهي حسن نصرالله والذي ما زال يحتفل بانتصاره عام 2006م عندما شنت الصهاينة حربها على لبنان ، كما تذكرت قوله بعد الحرب " لوكنانعتقد، ولو بنسبة واحد بالمئة، أن خطفهما (الجنديين الإسرائيليين) سيؤدي إلى ذلك لم نكن لنقدم بالتأكيد على هذا الفعل"..تذكرت ايها الأحبة أنتصارنا في حرب 67م ورحمة منا باليهود وحفاظاً على نفسياتهم المحطمه أثر الهزيمة استبدلنا كلمة النصر بالنكسة حتى لا نكون دائماً مفترين على الآخرين .تذكرت أيضاً أننا أنتصرنا عندما ركعت الدولة العبرية لتطلب منا العفو والرحمة وتلبي جميع مطالبنا لتوقع معنا اتفاقية سلام فنهضنا وأطلقنا اللاآت الثلاث .ومن حروبنا ايضاً تذكرت انتصارنا على الفرس بعد ثمان سنوات عجاف دمرت البشر والشجر والحجر .تذكرت أجتياح بيروت عام 82 عندما أنتصرنا على الصهاينة بان قاموا باجتياح لبنان من الشق للشق .تذكرت أم المعارك التي أنتصر فيها ابو عداي على قوات التحالف التي قدمت خوفاً على اسرائيل بعد أن قام باحتلال الكويت كونها المعبر لفلسطين .كما تذكرت انتصار العراق ضد الغزو الانجلوامريكي عام 2003م والذي أركع الامريكان ليوقعوا على الاتفاقية الامنية الأخيرة .عجزت وانا اتذكر تلك الانتصارات العربية هنا وهناك كما عجزت لأفهم معنى للنصر الحقيقي علماً بانني حين كنت صغيراً وأتصارع مع أحد زملائي فأطرحه أرضاً وأخمشوجهه أظن بانني كنت منتصراً عليه ، أما الآن فلقد أبلغت أولادي بان ما كنت أفعله صغيراً ليس نصراً حقيقياً بل المنتصر هو من بطحته ارضاً وشلخت وجهه فلا تفعلوا ما كنت أفعله يا ابنائي الأحبه فالنصر هو ترك خصومكم يضربونكم وأنتم تتفرجون .اذن انتصرنا لله درنا فهل بعد هذه الأنتصارات نتذكر ما جاء بقول المرحوم ناجي العلي في بداية المقالة تدرون ابي اضيفه بعد في نهايتها ايضاً لعيونكم :

اقتباس:
((الصورة عندي هي عناصر الكادحين والمقهورين والمطحونين ، لأانهم هم الذين يدفعون كل شيء ثمناً لحياتهم ، غلاء الأسعار ، الذود عن الوطن تحمل أخطاء ذوي السلطة ، كل شيء لديهم صعب الحصول عليه ، كل شيء قاس يحاصرهم ويقهرهم لكنهم يناضلون من أجل حياتهم ويموتون في ريعان الشباب ، في قبور بلا أكفان ، هم دائماً في موقع دفاع مستمر لكي تستمر بهم الحياة ، أنا في الخندق معهم أراقبهم وأحس نبضهم ودماءهم في عروقهم ، ليس لي سلطة أن أوقف نزفهم أو أحمل عنهم ثقل همومهم ، لكن سلاحي هو
التعبير عنهك بالكاريكاتير / وتلك هي أنبل مهمة للكاريكاتير )).
محمد الرويحل في 23/1/2009

الجمعة، 16 يناير 2009

ثقافة القنادر !!!

كنت أتابع المؤتمر الصحفي وفي لحظة شاهدت أحد الصحفيين يقذف نعاله " قندرته بالعراقي " على وجه الرئيس الامريكي والحقها بالثانية .شعرت بالسعادة في بداية الامر ، وأعتبرت أن ما قام به هذا الرجل عملٌ جلل وشجاع ، وبدأت ابحث في كل المحطات الاخبارية لمشاهدة المنظر مرة وأخرى مسروراً لكي افش خلقي كما يقول الاخوة اللبنانيين .الا أنني وبعد فترة انتابني الحزن بعد ذهبت السكره واتت الفكره ، حيث كنت اتعامل مع الحدث بعاطفتي دون ان يؤثر عليها عقلي قد انمله الامر الذي جعلني بعد التدخل المفاجيء للعقل بان ما حصل لا يعدوا سوى ثقافة اعتدنا عليها نحن العرب .تذكرت ذلك الرجل العراقي الطاعن في السن عندما أمسك صورة الرئيس العراقي صدام حسين وأخذ يضربها بنعاله وهو يصرخ وكأنه بحالة هستيرية ، كما تذكرت صورة بوش الاب عندما وضعت بعهد الحكم الصدامي على مدخل فندق فلسطين ببغداد لكي تداس من قبل قنادر من يدخل بوابة الفندق ، كما تذكرت صور الرؤساء الصهاينه والامريكان والبريطانيين في اي مظاهرة يخرج بها العرب فتوطء قنادرهم تلك الصور ، فتيقنت أنها ثقافة عربية تنم عن الضعف والوهن الذي يعيشه هذا الشعب حيث لا يملكون سوى النعال او القندرة للتعبير عن آرائهم ومعاناتهم .مسكين هذا الشعب الذي بدل ثقافته العريقة والنبيلة بثقافة أقل ما يقال عنها انها ثقافة القنادر مسكين هذا الشعب الذي يعتبر أن القندرة اصبحت رمزاً للشجاعة والبطولة واسترداد الكرامة المهدورة ، ومسكين هذا الشعب الذي وصل الى هذا المستوى بعد أن كان في القمة يحلق في السماء من أمجاد قد حققها بالسيف والعلم والايمان .صعقت عندما قرأت خبراً بان أن التجار في الشقيقة السعودية يعرض عشرة ملايين ريال لشراء قندرة الزيدي ، واهل غزة محاصرين يستنجدون باخوانهم العرب فلم يخرج لنا هذا التاجر المتبجح ليقدم لهم عشرة هللات يسد بها رمق طفل هناك .صعقت عندما سمعت وقرأت عبر الوسائل الاعلامية العربية هذا الفرح العربي العارم بقندرة الزيدي والافتخار بها شعراً ونثراً ومقالاً بينما لم تكن تلك المشاعر من أجل أطفال غزة ولا من أجل ضحايا دارفور او الشعب العراقي .صعقت وصعقت عندما نتحرك بكل هذه القوة من أجل قندرة بينما لا نحرك ساكناً حين نشاهد طفلاً يمزق أو عجوزاً تقتل او شاباً يعذب او شيخاً ينحر .وبعد ما صعقت تذكرتالمتنبي قبل أكثر من الف عام عندما قال :يا امة ضحكت من اجلها الامم
محمد الرويحل في 19/12/2008

معركة أم القنادر !!

عندما كتبت مقالتي الاولى حول ثقافة القنادر التي تناولت قندرة الصحفي العراقي الذي قذفها بوجه الرئيس الامريكي ، أعتقد البعض أنني أحاول أطفاء نيران الثورات وأقصد بها أحباط العرب ، كما اعتقدوا بأنني اريد مصادرة الفرحة العارمة التي يعيشها العرب نتيجة هذا الحدث ، وأن قلمي يعيش بساحات اللطم والنواح وغيرها من الظنون التي أختلف معها كلياً لذلك عدت مرة أخرى لأكتب حول معركة القنادر الخالدة .قلت بان منظر الحذاء وهو يرفرف متجهاً لراس بوش كان ممتعاً ويدعو للبهجة والسرور على أعتبار أنه محتل وداعم قوي للعدو الصهيوني فكنت أعتقد كما أعتقد الكثير بان هذا الحدث أنتصار وبداية لثورة قد تسمى بثورة القنادر أو بمعركة أم القنادر ، لكن سرعان ما تبدد هذا الفرح لأمتعاض وأسى لأن قندرة الزيدي لن تؤثر بالعرب ولا حتى بالعراقيين أنفسهم ، ولن تعيد لنا قتلانا ولا تفك قيد أسرانا ولن تسترجع اراضينا المحتله .المنظر أنسانى المقاومة وما تفعله منذ بداياتها وحتى يومنا هذا ، كما أنسانا أهالي غزة المحاصرين ، فمنا من أنشد من أجل القندرة ومنا من عرض أمواله لشرائها بل حتى مصانع الاحذية العربية بدأت بنسب قندرة الزيدي لمصانعها على أعتبار أن القندرة أصبحت رمزاً عربياً للحرية ومحاربة الاستعمار ، يا لها من سخرية !!لقد طوت قندرة الزيدي صفحات المجد والحرية المتمثلة في المقاومة لتصبح القندرة عنواناً للحرية والنضال ومقاومة الاستعمار ، وهاهو صاحب القندرة البطل الشجاع يتقدم للمالكي بالاعتذار والندم على ما فعله ، وأخوته يطالبون السستاني للتدخل والافراج عنه كونهم من مقلديه وأتباعه .المصيبة الاعظم أننا نبحث عن أي حدث نعتقد أنه قد استرد لنا كرامتنا دون أن نمهل عقولنا للحظة تفكير عما ينتج من وراء هذا الحدث ، فنتسابق لوسائل الاعلام لنعبر عن فرحتنا وتأييدنا لهذا الحدث الذي سرعان ما نندم عليه ونحاول نسيانه .ما أقصده أنني لا أريد لأمتي أن تترك السيف والقلم لتستبدلهما بالقندرة كرمز وشعار فقط لانها رمية بوجه بوش تاركين تاريخاً طويلاً من النضال ممتلأ بصفحات ناصعة البيضاء .ما أقصده أن لا نصنع لأنفسنا تاريخاً جديداً شعاره القندرة ، فنخلده بالشعر والمؤلفات لأجيالنا القادمة فمنحي تاريخاً صنعه اسلافنا مليء بالبطولات والنضال .ما أقصده أن لا تكون قندرة الزيدي رمزاً لنا نفتخر بها ونتفاخر أمام العالم بانها رمزاً لنضالنا وكرامتنا .ما أقصده أن لا تنسينا هذه القندرة ضحايا العراق وفلسطين ولبنان وغيرها من العرب والمسلمين .ما اقصده أن لا نعتبر ما حدث بمعركة ام القنادر فتصبح أحدى معاركنا التي انتصرنا بها على العدو .ما اقصده أن نربأ بأنفسنا عن ثقاقة القنادر ونتسلح بما تسلح به الاسلاف من أهلنا لكي نحقق لأنفسنا النصر .أنا لا ألوم من فرح وابتهج وسرّ بالمشهد ولكني ألوم من تفاعل مع هذا المشهد على أنه أنتصار لنا وثورة ضد المستعمر فتغزل بحذاء الزيدي وكتب عنه ما لم يكتبه مالك بالخمر .
لكم جل أحترامي
محمد الرويحل
في 19/12/2008

من لغزة

«مـــن لغزة؟»
آلامنا ليست موجعة فقط بل قائمة على تفتيت وتحطيم العمود الفقري للإنسان العربي، إن آلامنا قد سببت لنا انحناءة وشللا في الحركة فلم نعد قادرين على تجاوز الأمكنة والأزمنة، حتى الصراخ انتابه تقلص فأضحى كمن يطلق العنان لخيال كسيح. نتألم في اليوم الواحد آلاف الآلام من مشاهد القتل والدمار التي لم تعد تعكس سوى مناظر الدماء وتحول الضحايا إلى مجرد أعداد أو أرقام.نتألم من ضلوع الذل إلى نفوسنا ومن المؤامرة ومن المخططات ونتألم أكثر من التنديد والاستنكار والشجب والرفض وكأننا لم نعد نقوى على فعل شيء، أي شيء وكأننا هوامش في هذه الدنيا لا نؤثر فيها ولا نتأثر.يؤلمنا ذاك الصمت القابع في متعرجات حناجرنا، ويؤلمنا الكلام فلم تعد تغرينا المفردات ولم تعد تستهوينا الكتابة ولا حتى البلاغة في قصيدة عابرة تعبر عن مشاعرنا.يؤلمنا أن نرى انحناءة أجسادنا وتدلي أعناقنا وهي تبحث في القبور عن ماض نرتديه مستقبلا، وما كنا لنرتديه كما جاء أو كما هو فحتى ماضينا يعاني الالم والاعصار والحزن كوننا نحن من شوه ماضينا ورسمنا بالطبشور على الجدران فيزداد نواحنا وبكاؤنا عليه كالأرملة التي فقدت زوجها ومعليها وهي في ارذل العمر.يؤلمنا أن تتداعى علينا الأمم فتعيدنا لعصور العبودية والاستعمار وتتعامل معنا على أننا كالعظام المنخورة من كثرة الديدان عليها. تؤلمنا الصراعات المتنقلة من العربة الدولية إلى كينونة البيت الواحد حينما شهدنا صراع الأشقاء وحروب الوكالات التي أتقناها بعلامة مسجلة.يؤلمنا أن نرى فنونا هابطة ومستسخفة للذوق والعقول الأدمية وتهوي بنا وبقيمنا سبعين خريفا نحو الانحدار والتلوث الفكري.يؤلمنا حينما نطالع خبرا في جريدة بأن احد أكبر أثرياء العالم عربي ومسلم ينثر ماله من أجل شراء حذاء قذف بوجه بوش من دون أن يحاول نثر ماله لسد رمق أهالي غزة أو غيرهم من بني جلدته بينما أوطاننا وأمتنا تعاني الفقر والبؤس والشقاء من دون أن يحاول أن يفعل شيئا لبني جلدته.نتألم عندما نرى كل هذا الانتشار من محطات التلفزة الفضائية القائمة على السحر والشعوذة والدجل والتلاعب بالعقول والثقافات.نتألم عندما نسمع هذا الارتفاع في عدد اللصوص والمرتشين والمفسدين في بلادنا وارتفاع معدلات الجريمة والغش والاحتيال.البؤس لنا والبؤس لنا إن انحدرنا بلغتنا وتاريخنا وثقافتنا وبعد ذلك نراها محاطة بالسجون والمعتقلات والخوف.البؤس لنا والبؤس لنا ان نحن انتهجنا غير اسلامنا، وخلعنا رداء أفكارنا ومبادئ عقيدتنا واستبدلنا هذا الكنز بقمقمائية المناهج المختلقة من فكر مستغرب ندعوه للاستعراب.يؤلمنا منظر العروبة وهي تستصرخ تحت وابل نيران الصهاينة وزناجير مدرعاتهم فتمزق جسدها الطاهر ونحن نتفرج على ما تبقى من اشلائها.وتؤلمنا تلك المشاهد في غزة وأهلها الذين فقدوا الأمل فينا كما نحن قد فقدناه في أنفسنا فلك الله يا غزة.
محمد الرويحل
جريدة القبس العدد 12799 - تاريخ النشر 16/01/2009

الاثنين، 12 يناير 2009

ما بين القندرة ومجزرة غزة علاقة !!!

ما بين القندرة ومجزرة غزة علاقة !!!

عندما انتقدت بعض ردود الافعال التي خرجت لنا نتيجة قذف الزيدي لقندرته بوجه بوش اعتبرني البعض من ذوي النواح ومهبط للمعنويات ، رغم أن الحدث بالنسبة لي لا يمثل تاريخنا لا من قريب ولا من بعيد الا انه أصبح جزء من التاريخ العربي بفعل بني يعرب الذي مجدوا القندرة وتغزلوا بها بل وعرضوا اموالهم الطائله لشرائها .اليوم كلنا شاهدنا المجزرة التي تعرض لها ابناء غزة على يد الصهاينة وكلنا نشاهد التخاذل العربي الذي سمح لهذه المجزرة وقدم الذرائع لها .مجزرة غزة وقندرة الزيدي حدثان في تاريخ العرب الاولى ذهب ضحيتها مئات المسلمين والثانية كانت رمية من غير رام ، فهل للحدثين علاقة ؟؟انشدنا القصائد وعرضنا الاموال من أجل قندرة فهل نفعل ذلك من أجل ضحايا غزة ؟؟لا تلوموني فمن شاهد منظر المجزرة يجب ان يعيد النظر بافكاره ويرتب اوراقه ليعرف اننا امه بلغت اسوء مما نتصوره .الصهاينه سيستمرون بعدوانهم ليغينهم باننا نقول ما لا نفعل واننا ظاهرة صوتية نجيد الاناشيد والصراخ والكتابة والغناء ، واننا كلام في كلام لانجيد سوى الكلام فسلام علينا يا عرب.