الحرية هي أن تمارس ماهو مسموح لك بكل حرية .. مع يقينك أن للآخرين حرية أيضا فلا تعتدي على حرياتهم ..

الخميس، 12 فبراير 2009

كل من طق طبله قال أنا قبله !!


رغم ايماني المطلق بحق النواب باستخدام الاستجواب لكنني غير متفائل بالطريقة التي يستغل بعضهم هذه الاداة الدستورية العظيمة.بعد اعلان الحركة الدستورية عن نيتها تقديم استجواب لرئيس مجلس الوزراء خلال مدة اقصاها ستة اسابيع، فان ما سيحدث بالعاجل القريب هو ما كنا نتوقعه من قبل، الا وهو دخولنا في نفق مظلم قد تكون نهايته الحل غير الدستوري، وهذا ان حدث نتيجة هذا الاستجواب فان الشارع الكويتي لن يرحم حركة حدس.الغريب من الاعلان عن هذا الاستجواب انه مناقض لتصريحات قياديي «حدس» ففي نهاية ديسمبر الماضي صرح الناطق الرسمي باسم الحركة مساعد الظفيري بانهم سوف يمدون يد التعاون إلى جميع الاطراف في سبيل الخروج من التأزيم وحالة الاحتقان السياسي التي يمر بها البلد، وها هم اليوم ينقلبون على ما اعلنوا عنه، وضد من؟.. ضد حلفائهم الحكومة التي فتحت لهم ابوابها وشبابيكها واحتضنتهم طوال السنين الماضية، فهل مشروع الداو والمصفاة الرابعة قلب الموازين لدى الحركة رغم صحة الاجراءات التي قامت بها الحكومة عندما اوقفتها ورغم اللجنة البرلمانية التي شكلت للتحقيق في تلك المشاريع المليارية، ورغم ادعاء نواب «حدس» برغبتهم لمعرفة الحقيقة ومكامن الخطأ، فما سبب هذا التصعيد المفاجئ لحركة تعتبر من الحركات المخضرمة سياسيا وتنظيميا في الكويت.هذا الانقلاب الحدساوي يجعلنا نتساءل ما الذي تريده حدس؟ وهل ما صرحت به مناورة سياسية ام مساومة جديدة ام انها ردة فعل وتخبط، بعد ان شعرت بانها خسرت قواعدها وانقسم اعضاؤها؟اذا ما استمرت الحركة في تهديدها هذا، فاعتقد بانها سوف تكون قد شارفت على نهايتها، وخسرت كل شيء من اجل لا شيء، فما طالبوا به قد تحقق عبر لجنة التحقيق البرلمانية حول مشروع الداو وغيره من المشاريع النفطية، وهذا باعتقادي هو الاهم اذا ما كان هدفهم كما اعلنوا عنه، اما اذا كانت هناك اهداف اخرى للحركة غير معلنة فعليهم تحمل مسؤولياتهم الوطنية والشعبية لما قد ينتج في حالة ما استمروا بتهديدهم لاستجواب رئيس الحكومة.ايضا اتمنى من سمو رئيس مجلس الوزراء تفويت الفرصة على كل من يحاول زج البلد بمهاترات سياسية ومساومات صبيانية، ويعتلي المنصة ويفند هذا العبث ويقضي عليه ويسجل صفحة جديدة ومضيئة في تاريخ الكويت الديموقراطي ليكون اول رئيس وزراء يستجوب في الكويت، ومن ثم سوف لن يجرؤ احد على التهديد مرة اخرى طالما ان موقفه سليم ولديه من النواب ما يكفيه لمساندته ودعمه، وبهذا سيفوت الفرصة على من يريد ايقاف عجلة التنمية اذا ما عبرت من بوابته، وسيلجم جماح من يريد الفوز ببطولات مزيفة على حساب الوطن والمواطنين ويقضي على مقولة كل من طق طبله قال انا قبله.
محمد الرويحل

الجمعة، 6 فبراير 2009

الحي يقلب !!


كتب محمد الرويحل
مقولة الحي يقلب لم تعد مجرد مقولة عابرة بل أصبحت شعاراً وماركة مسجلة لدى البعض يفتخر بها ويتباهى بالسير على محتواها وخاصة بعض الكتل السياسية التي استعانت بهذه المقولة عندما تتأثر مصالحها الشخصية فتنقلب على حلفائها برمشة عين. بعد قرار الأمانة العامة للحركة الدستورية عزمها على تقديم استجواب لسمو رئيس مجلس الوزراء خلال مدة اقصاها ستة اسابيع وبعد سقوط مقترحها بشأن «الداو» ونجاح مقترح كتلة العمل الشعبي بشأن تشكيل لجنة تحقيق للداو والمصفاة والزيت العربية والاستقطاع من ايراد النفط بعد كل هذا ايقنت الحركة بأنها باتت في نهايتها السياسية وفي شيخوختها التي عجزت عن تقديم شيء للوطن ولقواعدها كما كانت في السابق، ولعل انقلابها على الحكومة في قرارها الأخيرة هو دليل على تخبطها وفقدانها لبوصلة الواقع السياسي الذي نعيشه، كما انه يتبع سلسلة من الاخفاقات والاخطاء الفادحة التي ارتكبتها في الفترة الأخيرة وان قراراتها ومواقفها مبنية اما على مصالح شخصية أو انفعالية معتقدة بأنها قد تعيدها إلى سابق عهدها.
ولقد عرف عن الحركة خبرتها في المناورة السياسية والمساومة من خلف الكواليس إلا انها سرعان ما تنقلب على حلفائها وشركائها في العمل السياسي لمجرد شعورها بخطر قد يداهم مصالحها الخاصة فها هي تقرر استجواب رئيس الحكومة التي كانت احد أكبر الداعمين لها والمشاركين بها لمجرد انها لم تنل مواقفة المجلس على مقترحها بشأن صفقة الداو وبعد ان ألغيت المصفاة الرابعة والتي استماتت الحركة في الدفاع عنهما حتى شعر الشارع الكويتي بأن للحركة علاقة مباشرة بهذه المشاريع المليارية.
انقلاب الحركة على حلفائها ليس بالأمر الغريب ولابالجديد للحركة فمعظم اعضائها مؤمنون بمقولة الحي يقلب ولكن الغريب بالأمر ان انقلابها هذا كان سريعاً ففي نهاية ديسمبر الماضي صرح الناطق باسم الحركة مساعد الظفيري بأن الحركة ستواصل دعمها وتفاعلها الايجابي مع جميع الاطراف بكل ما من شأنه الدفع بالتعاون بين السلطتين والعمل على إزالة الاحتقان السياسي التي تشهدها البلاد وفي منتصف الشهر الماضي اصدرت بياناً رائعاً من أهم ما جاء فيه ان تكون السلطة التنفيذية مستقرة كي تقوم بأعمالها على اكمل وجه وها هي الآن تنقلب على ما ذكرته في الماضي القريب من شعارات وبيانات لاتعدوا إلا انها مجرد دغدغة للشارع وجعجعة فارغة وتكسب على حساب الوطن والمواطنين ومحاولة يائسة لتحقيق بطولات مزيفة بعيدة كل البعد عن مستوى حركة سياسية بحجم الحركة الدستورية التي اعتقد بأنها باتت في علم المجهول ودخلت في نفق من الصعب الخروج منه بسهولة اذا ما استمرت على نفس النهج والمبدأ وعلى مقولة الحي يقلب.
جريدة عالم اليوم - الكويت العدد : 637 بتاريخ: 06/02/2009

الأحد، 1 فبراير 2009

هكذا حال الوزراء والنواب!


هكذا حال الوزراء والنواب!
الى يومنا هذا لم نفهم المهام المناطة بالوزراء أو بنواب البرلمان، واقصد هنا دورهم الذي نراه على الساحة وليس ما نص عليه الدستور، فوزراؤنا لا نرى لهم دوراً سوى انهم وعند استلامهم الحقيبة الوزارية يبدأون اولاً بتغيير ادارة مكاتبهم، ومن ثم تجميد بعض الوكلاء والمديرين في وزاراتهم، وبعدها تنصيب آخرين ممن يمسحون الجوخ لهم او من المقربين لهم، كما يقومون بتدوير بعض القياديين لزوم التغيير، وحالهم حال الحكومة عندما تتعرض لاستجواب او تستقيل فتعود اما بتدوير او باخراج وزير او وزيرين. وزراؤنا ومع الاسف لا نرى لهم عملاً سوى حضور المؤتمرات ومقابلة السفراء والشخصيات، والخروج لنا بين لحظة واخرى عبر وسائل الاعلام بتصريحات كارثية، كتصريح وزير المالية عندما ذكر قبل اكثر من شهرين وفي بداية ازمة سوق الاوراق المالية بانه افضل وقت لشراء الاسهم، فدهور العالم من تصريحه وشفطت امواله الناس، وايضا تصريح وزير التجارة «الفلتة» ابان الازمة نفسها عندما قال: «عساهم من الحال واردى»، ويعني بذلك صغار المستثمرين، يعني بالعربي المشرمح ما عندنا وزير يحمل برنامج تطوير واصلاح لوزارته سوى ما ذكرناه.وزراؤنا لا يفهمون معنى وزير دولة فكل ما يعرفونه من ادارة شؤون الوزارة نقل وتعيين وتدوير وتجميد موظفي وزاراتهم، الامر الذي يجعل الوزارة في حالة مربكة وفوضى عارمة، فكلما اتاها وزير جديد وهي عادة اعتادت عليها البلد، حيث ان عمر الوزير في وزارته لا يتعدى الاشهر وفي تلك الاشهر نجده منشغلا بما ذكرناه لعدم وجود رؤية اصلاحية وتطويرية يحملها معالي الوزير عندما ينال ثقة سمو الرئيس، حتى اصبح منصب الوزير كأي منصب من المناصب لا يحمل برنامج عمل ولا يهدف الى الاصلاح والتطوير، كما انه اصبح منصباً مكروها لدى الكثير من ابناء الوطن المخلصين، لعلمهم المسبق بعدم وجود رؤية واضحة تهدف الى ادارة البلد ادارة ذات دلالة واضحة على نهج اصلاحي، فهل سنرى في يوم من الايام حكومة ذات مواصفات ووزراء دولة، تحمل اجندة واضحة ومحددة؟ ام ستبقى الحال كما هي وعلى المتضرر اللجوء الى البرلمان؟النواب ليسوا بأحسن حالا من نظرائهم الوزراء، فما ان ينالوا ثقة المواطن ليصلوا من خلاله الى سدة البرلمان الا ونراهم قد انقلبوا على كل وعودهم ومبادئهم التي تعهدوا بها اثناء حملاتهم الانتخابية، فبعضهم يعتقد ان عمله كنائب للامة يقتصر فقط على خدمة ناخبيه ابناء الدائرة التي نجح فيها من خلال تخليص معاملاتهم، وآخر يعتبر حزبه هو الاهم من كل واجباته البرلمانية ومن قسمه ايضا فيدافع ويستميت من اجله، وثالث يكاد لا يرى في الكويت سوى ابناء طائفته فيثير فتنة هنا ودغدغة مشاعر هناك، ونائب يعتقد ان الاصطدام مع الحكومة هو الحل الذي سيعيده الى البرلمان مرة اخرى، وهناك من يصرح اعلامياً لدغدغة ناخبيه بينما نجده ضد اي مكسب شعبي، بل وصلت الحال بنوابنا وهم نواب عن الشعب الكويتي، الى ان يذهبوا ابعد من ذلك فمنهم من يريد منع بعض رؤساء الدول العربية من دخول الكويت، ومنهم من يريد نقل الجامعة العربية الى كراكاس، ومنهم من يحشر نفسه ويتدخل في شؤون السلطة التنفيذية فيمنع هذا ويطرد ذاك، ووصل بهم الامر الى استجواب رئيس الحكومة من اجل رجل دين ايراني تنظر المحكمة في قضيته، فعطلوا البلد وشلوا حركته.المحزن اننا لم نوفق لا بوزراء دولة ولا بنواب امة يتفهمون دورهم التنفيذي والتشريعي، الامر الذي جعلنا في دوامة بين الحكومة والمجلس لن نعرف كيفية الخروج منها طالما انهم لا يفقهون مواد الدستور الذي شرح لهم ادوارهم بكل وضوح.
محمد الرويحل
جريدة القبس في العدد 12813 - تاريخ النشر 30/01/2009