الحرية هي أن تمارس ماهو مسموح لك بكل حرية .. مع يقينك أن للآخرين حرية أيضا فلا تعتدي على حرياتهم ..

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

فكونا من طائفيتكم!

غريب أمر البعض من أبناء وطني الذين لم يعد لهم هما إلا والتحدث عن الطائفة التي ينتمون إليها، أو الفئة التي هم منها، بل بلغ في بعضهم مهاجمة الطوائف والفئات الأخرى على حساب الوطن، وكأن الكويت أصبحت ملكا لطائفتهم أو فئتهم او قبيلتهم، فنسوا كل المشاكل والهموم العالقة ولم يتبق لهم سوى التلاسن والتراشق عبر وسائل الإعلام بهذا الشكل المقزز والمثير للفتن..



والأغرب من ذلك ان البعض يصنف نفسه على اساس طائفي او قبلي او فئوي في القضايا الوطنية، فينسب إلى من ينتمي إليهم عملا وطنيا قام به أحد ابناء هذه المجموعة تجاه بلده من دون أن يعي ان للوطن واجبا وحقا على الجميع من دون منة او فضل، ولو ان من قام بهذا الواجب الوطني يعلم بما يروج له ابناء طائفته، لتبرأ منهم وصرخ في وجوههم انا لم افعل ذلك لتتفاخرون به، بل فعلته من أجل الكويت وطني، ومن أجل أهل الكويت أهلي، فهل للطائفيين ان يكرمونا بسكوتهم..


عندما غزا صدام وجحافله الكويت العام 1990 لم يفرق بين طائفة وأخرى ولا بين البدو والحضر ولا أبناء مناطق داخلية وخارجية، ولا عيال بطنها وعيال ظهرها ولا جنسية أولى وجنسية ثانية، فالكل كانوا سواسية كويتيين، والكل التف خلف قيادته الشرعية وخلف اسم الكويت وطن النهار ووطن الجميع، فما الذي دهاكم يا أبناء وطني لتزرعوا بذور الفتنة على أرض الوطن الطاهرة؟ أليس من العقل والحكمة ان نتعظ مما يحصل في بعض الدول التي انتهجت الطائفية منهاجا لها فحصل ما حصل لها؟ أيستحق بلدكم ان يتمزق بسيوف الطائفية والتفرقة ليتشمت بنا الحاقد والحاسد؟


الأمر الآخر والغريب هو صمت الحكومة عن هؤلاء المتطرفين والعابثين بوحدة الوطن والمواطنين ايضا سكوت العقلاء وأصحاب الرأي والحكمة، ولا ننسى مساعدة بعض وسائل الإعلام لهم لينشروا فسادهم بهذه الصورة الفجة والمخيفة من دون رقيب او حسيب. اتقوا الله في بلدكم وأهلكم أيها الطائفيون، وفكونا من طائفيتكم فنارها ستحرق الجميع.


محمد الرويحل
القبس في 23/10/2009



السبت، 17 أكتوبر 2009

مجموعة 26


من تشرف في لقاء سمو امير البلاد مما يطلق عليهم مجموعة ال26 يعتقد البعض أنهم من أشخاص عاديين لا يمثلون تيارات سياسية أو تكتلات أقتصادية وهذا لعمري انه خطأ فادح حيث وعند قراءة الاسماء ستجد أن معضم هؤلاء الاشخاص وان نفوا تمثيلهم لأحد أنهم منتمون لتيارات سياسية واقتصادية معروفه للجميع ..
مثلا لا يمكن ان نقول ان احمد باقر لا يمثل تيار السلف ونخرج محمد الدلال من حدس وطبعا لا يمكن ابعاد خالد هلال المطيري من التحالف الوطني ولا يمكن ان نقول بان عبدالوهاب الهارون يمثل الطبقة الكادحة في البلاد أما الفضاله والعنجري فلا تعليق وعلى اعتبار وجود أسماء أعتقد انه أستعين بها كمحلل لهذه المجموعة فلا حرج عليهم أن أعترفوا بذلك ..

ما علينا
كل تلك الاسماء أجزم بانها ذهبت يوم الانتخاب لاختيار من يمثلهم في مجلس الامة وعلى اعتبار ان عضو مجلس الامة الكويتي هو نائب للامة باسرها حسب نصوص الدستور فان ما قامت به هذه المجموعة هو انتهاك دستوري صارخ وقفز على صلاحيات أعضاء مجلس الامة ، بل استخفاف بدور المجلس واعضائه ..

نقول انه وطالما قد منحنا حق الاختيار لمن يمثلنا في البرلمان فعلينا ان نحترم مخرجاتنا ونتعامل معها وفقا للادوات الدستورية ولا يجوز باي حال من الاحوال القفز على صلاحياتهم ..

الجمعة، 16 أكتوبر 2009

ظاهرة الجويهل والمواطنة !!

المتابع لتصريحات واقوال محمد الجويهل في الصحافة أو في الفضائيات الكويتية يشعر بأن الجويهل ظاهرة جديدة على المجتمع الكويتي الذي اتسم بالترابط والتراحم منذ القدم، وتلك الظاهرة المتمثلة في طرحه الخطير في تقسيم وتمييز فئات المجتمع لا يمكن لها ان تستمر وتتكرر بين لحظة وأخرى وان لم يكن لهذه الظاهرة من يحتويها وينميها وإلا لما كان لهذه الظاهرة الاستمرار منذ ظهور الجويهل أول مرة في انتخابات عام 2006 حتى يومنا هذا، بل المتابع لهذه الظاهرة يرى ان هناك من يتبنى هذا الطرح الخطير ويدعمه.


ما نود قوله ان هذه الظاهرة لو استمرت فلن تكون بحجمها الحالي والمتمثل باعتبار ان الكويتيين هم ابناء جبلة وشرق حيث ستبدأ بعدها مرحلة أخرى وتقسيمات جديدة بين من يعتبرهم الجويهل، هم الكويتيون من أبناء جبلة وشرق وهنا سيجد ذلك الذي يقف خلف هذه الظاهرة نفسها وحيدا لايعرف لمن ينتمي وإلى أي فئة قد يضمه الجويهل..


الغريب في هذه الظاهرة هو صمت البعض من ابناء هذا الشعب على هذا الطرح وأقصد هنا من يروق لهم هذا الطرح وهم أعلم بتاريخ الكويت وبأهله حاضرة وبادية، والأغرب من ذلك هو صمت الحكومة فيما يتبناه هذا الرجل من احياء لروح الفتنة واضعاف للانتماء الوطني بين فئات المجتمع، والادهى من كل ذلك هو ما يحظى به من استقبالات رسمية واجتماعية واعلامية رغم اعتراف البعض بما يتبناه من فرز وتمييز لابناء هذا الوطن..


أنا شخصيا غير مكترث لهذه الظاهرة وطرحها متمثلة بشخصية الجويهل ولكني متألم ممن يقف خلفها ويدعمها بل ويتبناها متجاهلاً بذلك الوحدة الوطنية، خاصة وان الهالة الإعلامية التي تبنت هذه الظاهرة قد تتبني ظواهر أخرى مماثلة لها بل قد تكون أخطر منها في حال ما استمر الصمت الحكومي والشعبي على استمرار هذه الظاهرة البشعة.
كتب محمد الرويحل