الحرية هي أن تمارس ماهو مسموح لك بكل حرية .. مع يقينك أن للآخرين حرية أيضا فلا تعتدي على حرياتهم ..

السبت، 28 فبراير 2009

من منا لا يعشق الوطن !!

تربينا وترعرعنا على الولاء للوطن وحبه وتقديم النفس والنفيس من أجله فكبرنا كبر معنا الوطن وما زال يكبر ويعلو في وجود الشرفاء والاحرار .اليوم هو ذكرى العيد الوطني لبلدي الغالي وعيد التحرير أيضاً وأنا ارى ما أراه من احتفالات لا أجد لها اي تفسير ينم الى ما تربينا عليه من أحساس بمعنى الوطن ومسئوليته ..اليوم نرى العجب العجاب من افراد بالغوا في التعبير عن فرحة هذا اليوم بممارسات لا يمكن ان تعد الا انها ممارسات صبيانية شاركت السلطة في نشرها بين افراد المجتمع ..اليوم اصبح الوطن عبارة عن تسكع بالشوارع والصاق الملصقات على السيارات وعمل مسيرات تعطل الآخرين وتحرش وقح بين الصبايا والشباب وكل ذلك بتشجيع سافر من الحكومةالتي ضيعت مشيتها ومشية الحمامة ...في السابق كنا نشارك عبر مهرجانات تشارك فيها كل أجهزة الدولة وطنا نشعر باليوم الوطني بفخر واعتزاز بتلك المهرجانات ..فالمدارس وطلبتها تشارك والجيش وافرادة يشارك وجميع الوزارات تشارك ومؤسسات الدولة المدنية تشارك والمواطنين يصطفون هنا وهناك مشاركين بهذه الفرحة الوطنية ..اليوم أختلف الامر لماذا ؟؟؟لأن الوطنية أصبحت شعار يتغزل به البعض ليتكسب على حسابها مصلحة شخصية ...وكل عام ووطني بخير وكل عام ووطني وطن النهار ...

الثلاثاء، 24 فبراير 2009

الأمير هاري والنائب عبدالله الرومي


الأمير هاري والنائب عبدالله الرومي!!
كتب محمد الرويحل
نشرت صحيفة نيوز أف ذوورلد البريطانية تقريرا مصورا يصف فيه هذا الامير الشاب احد افراد فصيلته بأن «paki/ باكي» في اشارة الى اصوله الباكستانية حيث اعتبرها الشعب البريطاني بأنها اشارة إهانة عنصرية وتمييز للجنس مما اضطر الاسرة المالكة وقصر بكنغهام والامير هاري للاعتذار فورا عن هذه الاساءة العنصرية.
هنا في الكويت تتوالى الاساءات وينتشر التمييز العنصري بين فئات المجتمع فنجد من يصنف المناطق بالداخلية والخارجية وهناك من يعتبر الكويتيين نوعين كويتي ولد بطنها وكويتي متجنس، وهذه التصريحات والاقوال لم تأت من فراغ بل نجد من يغذيها وينمي تداولها بين الناس دون ان نرى اي ردة فعل ممن نعتقد بأنهم عقلاء وحكماء، بل حتى مؤسسات المجتمع المدني نجدها تلتزم الصمت ازاء هذه الظاهرة القبيحة.
ايضا وصل الامر للتجريح والتخوين بإخواننا البدون منتسبي القوات المسلحة والذين وثقت بهم الدولة لتسلمهم مهام حماية أمنها والدفاع عنها مع بقية اخوانهم الكويتيين فالنائب الفاضل عبدالله الرومي ومن داخل قلعة الحرية والقانون «مجلس الأمة» «يتهمهم بأنهم يدافعون عن الكويت مقابل فلوس» ويشكك بذلك بولائهم وحبهم للكويت بل ويسيء بقوله هذا للمؤسسة العسكرية برمتها.
النائب عبدالله الرومي رجل ناضج ومحام ورجل سياسة مخضرم وينتمي لأسرة عريقة وكريمة نكن لها كل الاحترام والتقدير ويحق له الاعتراض على سياسية التجنيس ان اراد ولكن ما لا نتوقعه منه ان يصنف العمل الوطني بهكذا تصنيف وما قاله عن رجال القوات المسلحة والشرطة لا يليق بمثله وبمكانته.
ولا يمكن لعاقل ان يقتنع بهذا القول والا لكنا نشكك في كل من يعمل في الدولة مقابل اجر مادي بأن ولاءه للفلوس وليس لوطنه، ولأنهم اعضاء مجلس الامة بمن فيهم عبدالله الرومي بأن عملهم في البرلمان من اجل الفلوس وليس من اجل خدمة وطنهم ومواطنيهم وهذا ما يجب على الجميع رفضه والرد عليه وعدم السكوت عنه.
اعتقد ان من يقدم حياته فداء للوطن وحمايته لم يفكر بالدينار او الفلوس كما قيل والا لبحثوا عن وظيفة اخرى اكثر امنا ومستقبلا لهم ولأسرهم خصوصا اولئك الذين قدموا ارواحهم في سبيل الدفاع عن الكويت في الحروب العربية وأبان الغزو العراقي الغاشم. فمنهم من استشهد ومنهم من أسر ومنهم من اصيب: فهل للفلوس اعتبار او قيمة تعادل تقديم الارواح ايها النائب الفاضل.
وهنا أود ان اذكر الرومي بأن من افتدى المغفور له الشيخ جابر رحمه الله هم من هذه الفئة التي ذكرتها ومن استشهد في الحروب العربية باسم الكويت وكُفن بعلمها هم ايضا من هذه الفئة ومن استشهد مع اخوانه الكويتيين ابان الغزو العراقي الغاشم ورفض تسليم سلاحه فخرج به للشقيقة السعودية تاركا عائلته مضحيا في سبيل الوطن ليعود مع قوات التحالف من اجل التحرير ايضا هذه الفئة فهل من العقل ان كل ذلك يحدث من اجل الفلوس ايها النائب الفاضل.
كنا نتوقع من مؤسسات المجتمع المدني والكتل السياسية ولجان حقوق الانسان ان تستنكر ذلك وتدافع عنهم الا انها التزمت الصمت والاغرب من ذلك ان لا نسمع اي رد من وزارة الدفاع لانصاف رجالها من منتسبي القوات المسلحة.
اذا كان الامير هاري واسرته قد اعتذروا عن الاساءة التي صرح بها الامير هاري فالاولى بالنائب الرومي الذي نقدره ونحترمه بأن يعتذر ليس فقط لهذه الفئة بل للشعب الكويتي كافة وخصوصاً منتسبي الجيش والشرطة فالاعتذار عن الخطأ شجاعة وفضيلة اما المضي في الخطأ فهو استكبار لا نعتقد بأن الرومي يمارسه.

أخيرا
قضية البدون وخصوصا منتسبو الجيش والشرطة اصبحت بحاجة ملحة لحلها والانتهاء منها فمن نثق بهم لحمايتنا والدفاع عنا علينا ان لا نحرمهم حق المواطنة والتعايش معنا فالخدمات الجليلة ليست بالغناء والرقص والتمثيل والشهرة بل بتقديم الارواح من اجل تراب الوطن والسهر على حمايته وهذا ما يقوم به منتسبو الجيش والشرطة.
جريدة عالم اليوم العدد 649 الجمعة 20/2/2009

الاحلام الفارسيو ومملكة البحرين

منذ حوالي عامين كتبت هنا مقالة بعنوان " البحرين جزء من أيران " حين صرح مندوب المرشد الاعلى للثورة شريعت مداري بان مملكة البحرين جزء من ايران ، وهاهو مستشار مرشد الجمهورية علي أكبر ناطق نوري فيقول عن البحرين أنها «المحافظة الرابعة عشرة»، وقال ان «نائبا كان يمثلها في مجلس الشورى الوطني»، وهذا يذكرنا بصدام حسين الذي اعتبر ايضاً الكويت «المحافظة التاسعة عشرة»، وكان ما كان، فدفع العراق والعرب جميعاً، ولا يزالون، ثمن مغامرته وخفته واستخفافه بالحقائق .عندما ننتقد ايران ونظام حكمها القائم على القومية الفارسية بستار طائفي أعتبرنا البعض أننا ممن يستمعون لأمريكا والغرب دون أن يتمعن باهداف هذه الثورة التي اشغلتنا منذ قيامها واشعلت نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد عبر تصديرها لأفكارها لمعظم الدول العربية ودعم الاحزاب بها .من يعتقد ان ايران حليف استراتيجي للعرب فهو مخطيء ولا يفهم بالسياسية كما انه لم يقرأ التاريخ أو لم يستفد منه ..لقد استطاع ملالي طهران أن يرسلوا اشاراتهم لكل خصومهم بمن فيهم امريكا والغرب أن العرب العوبة في يدي وأن اي تسوية لمشاكل الشرق الاوسط يجب أن تمر عبر طهران وهذا ما حصل فعلاً طوال تلك الفترة منذ عام 1990م وحتى يومنا هذا ، والمؤسف ان العرب افسحوا لها الساحة ليسطر الايرانيين على معظم القضايا العربية بدأ بفلسطين واتتهاءً ببغداد .ما نتمناه من الجارة ايران أن تعيد النظر بسياستها التوسعية وان تعي حقيقة ما حصل لنظام الحكم في بغداد عندما اقدم على نفس الفكرة التي يتبناها الآن البعض من قادة طهران فدول الخليج دول مسالمة ولكنها ليست بالسهلة لتلتهم من جيرانها الكبار فلا تأخذكم العزة بالأثم فتكون نهايتكم كما هي نهاية من سبقكم ..كما أتمنى من الاحزاب العربية الموالية لنظام الملالي أن تعلن موقفها الرافض لهذا التوسع الفارسي والعودة لأحضان بني جلدتهم من العرب حتى لايقعوا فريسة الاطماع الفارسية وتوسعها على حسابهم ..