الحرية هي أن تمارس ماهو مسموح لك بكل حرية .. مع يقينك أن للآخرين حرية أيضا فلا تعتدي على حرياتهم ..

الجمعة، 16 يناير 2009

لا تثق بالطقس ولا بالنساء



محمد الرويحل
عنوان المقالة هو في الأصل مثل صيني يقول «لا تثق بالطقس ولا بالنساء»، وأعتقد أن هذا المثل منطبق تماماً على الكويت كما أظن، وان بعض الظن إثم، وانه صنع في الكويت، وتم تصديره الى الصين. بمعنى أن كائنا من كان لا يمكن أن يثق بطقس الكويت لتقلبه وعدم استقراره (قصدي المناخ وليس الوضع السياسي لاتروحون بعيد). كما ان النتائج التي حصلت عليها المرأة في الانتخابات الأخيرة، والتي سبقتها، تدل ايضاً على عدم الثقة بالنساء وقدرتهن على العمل السياسي.
وهذه الثقة المعدومة لم تقتصر على عدم ثقة الرجال بالنساء، بل كانت عدم ثقة النساء بأخواتهن النساء، والتي أثبتت النتائج الاخيرة للانتخابات أن غالبية النساء، إن لم يكن جميعهن، لم يصوتن لشقيقاتهن النساء، وتوجهن بأصواتهن لسي السيد، الذي كان ولا يزال هو المسيطر والآمر الناهي. لا أعرف سر عدم ثقة المرأة بالمرأة، حيث ما عرفناه هو عدم ثقة المرأة بالرجل، وهناك امثلة كثيرة على ذلك، ليس في الكويت فقط، بل في مجمل الدول العربية، حيث يقول المصريون (يا مأمنة للرجال يا مأمنة المية في الغربال). والعجيب أن المرأة الكويتية أثبتت صدقية المثل الصيني في عدم ثقتها ببنات جنسها من النساء في إمكانية العمل في المجالات الذكورية، كالسياسية والتشريع وغيرها.. مثبتات بذلك المثل القائل (المرة لو طلعت عالمريخ أخريتها للطبيخ).
هذا وأعتقد أن نساء الكويت مازلن تحت سيطرة الرجال، واعتبارهم هم أهل الحل والعقد، وأصحاب النفوذ في إعطاء الأوامر العليا في مثل هذه الحالات.. أسيل العوضي ورولا دشتي استطاعتا اختراق صفوف الرجال، وتحقيق أرقام متقدمة في الانتخابات الأخيرة، واكاد أجزم بأن تلك النتيجة جاءت عن طريق أصوات الرجال. كما أجزم بأنهن لم يحصلن على هذا الرقم، لولا تصويت الجنس الذكوري لهما.
عموما ها هي مخرجات الدوائر الخمس، والتي لم توصل المرأة لقاعة عبدالله السالم، فهل المقبل من الزمن كفيل بأن يخرج لنا امرأة واحدة تقول ها أنا هنا يا سي السيد أتربع على الكرسي الأخضر.. أنا شخصيا فقدت الثقة بذلك، لأنني على ثقة بأن المرأة لن تمنح صوتها للمرأة، بل ولا تثق بها، والرجل مازال ينظر لها على أنها امرأة.. فكيف ستصل.. أخبروني؟
كاتب كويتي
جريدة أوان 10يونيو2008

ليست هناك تعليقات: